تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0565.png)

جزم السعد بأن من أنكر المعراج حكم بتبديعه وتفسيقه، وهو صواب في خصوص المعراج، وأما الإسراء فحكمه الكفر، كما علم تفصيله في المهمة الخامسة. [براعة أه المؤمنين السيدة عائشت اهعنا]

ولما كان نزول براءة عائشة زوجة النب صلى الله عليه وسلمن معجزاته؛ لخرقها العادة، إذ لم تجر العادة بإنزال الله سبحانه براءة مقذوفة غيرها من السماء حال التهمة، وكان اعتقاد براءتها من الواجبات الدينية، أدرج ذلك في مباحث المعجزات، فقال: (وبرئن) فعل أمر مضعف العين مقرون بنون التوكيد الشديدة، أي : اعتقد أيها المكلف وجوبا براءة أم المؤمنين وزوجة سيد المرسلين (عائشة) بنت عبد الله أبي بكر الصديق بن عثمان أبي قحافة (مما) أي : من الإفك الذي تولى كبره عبد الله بن سلول، وتبعه عليه من كان على شاكلته من المنافقين، فأضافوه إليها و(رمو) ه (1) به مع صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني، كما جاء بها القرآن في سورة النور، وانعقد عليها إجماع الأمة، ووردت بها الأحاديث الصحيحة، كما بسطناه بالأصل.

ومن جحد ذلك أو شك فقد كفر وكذب القرآن، فيقتل إن لم يتب، وأما من قدفها بغير ما برأها الله سبحانه منه؛ فظواهر كلامهم أن حكمها فيه حكم سائر زوجاته الطاهرات، وفيهن أقوال: أحدها: أن من قذف واحدة منهن قتل؛ لأنه آذى البيصلى الله عليه وسلم و قول ابن شعبان، وقيل: يحد لها وينكل لأذيته إياه ا بقدر جرمه وجرأته، وقيل: يحد حدين، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: من سب واحدة من أزواجه الفا فلا توبة له ولابد من قتله مطلقا كانت عائشة أو غيرها، قال الأبي: والمشهور في غير عائشة الحد في القذف والعقوبة في غيره. انتهي . قلت: والظاهر أن حكم عائشة في غير ما برأها الله منه كذلك.

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٥٦٥