 (74)واجزم بمعراج النبي حما رووا وبرتن لعانشه ممارووا) ( تخيص التجره لعدم الاتفاق عليها، وإنما ترك الإسراء وهو من المعجزات أيضا؛ لاستلزام وقوع المعراج له، على أن أحدهما متى أطلق شمل الآخر عند القوم. والحق أنه من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، ومنه إلى السماء بالأحاديث المشهورة، ومنها إلى الجنة ثم إلى المستوى أو العرش أو طرف العالم بخبر الواحد. هذا ولا شك أنه أمر ممكن أخبر به الصادق، وكل ما هو كذلك فهو صادق وحكمه مطابق، ودليل الإمكان إما تمايل الأجسام؛ فيجوز على السماوات الخرق والالتئام كما يجوزان على الأرض، ويجوز على الإنسان سرعة قطع المسافة كما يجوز على الطير والريح، وإما عدم دليل الامتناع وأنه لا يلزم من فرض وقوعه محال. لا يقال: لو كان ممكنا لما أنكره العقلاء وكذبوه التليلا في إخباره عنه حتى ارتد كثير بسببه؛ لأنا نقول: كان ذلك القصور أنظارهم في الإلهيات، وغلبة وقوفهم مع العاديات، ففي الهيئة: أن قرص الشمس ضعف ما بين طرفي كرة الأرض مائة ونيفا وستين مرة، وأن طرفها الأسفل يصل إلى موضع طرفها الأعلى في أقل من ثانية، وإذا كانت الأجسام متماثآلة متساوية في قبول الأعراض، وقدرته تعالى محيطة بكل الممكنات؛ أمكن له تعالى أن يخلق مثل هذه الحركة في بدن محمد صلى اله عليه وأو في بدن حامله. تتمتا
إنكار الفلاسفة المعراج مبني على قواعد منكرة عند الإسلاميين، منها: دوام حركة الأفلاك حركة مستديرة، وكونها حية، وأنها مركبة من الهيولي والصورة، وعدم تماثل الأجسام، وكون أشكال الأفلاك كرية، وامتناع الخرق والالتئام على الأفلاك، وامتناع قطع الآدمي المسافة الطويلة في الزمن اليسير.