تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0562.png) الأرض، آحادهم وأوساطهم وأكاسرتهم وجبابرتهم، فضلل أراءهم، وسفه أحلامهم، وأبطل مللهم، وهدم قواعدهم، وظهر دينه على جميع الأديان، وممر الأعصار والأزمان، وانتشر في الآفاق والأقطار، وشاع في المشارق والمغارب، من غير أن يقدر الأعداء - مع كثرة عددهم، وشدة شوكتهم وشكيمتهم، وفرط حميتهم وعصبتهم، وبذلهم غاية الوسع - في إطفاء أنواره، وطمس آثاره، على إخماد شرارة من ناره، فهل يكون ذلك إلا بعون إلحي رتأييد سماوي؟ الرابع: أنه ظهر أحوج ما كان الناس إلى من يهدي إلى الطريق المستقيم، ويدعو إلى الدين القويم، وينظم الأمور، ويضبط حال الجمهور، لكونه زمان فترة من الرسل، وتفرق السبل، وانحراف الملل، واختلاف الدول، واشتعال الضلال، والاشتغال بالمحال، فالعرب كانت عاكفة على عبادة الأوثان ووأد البنات، والفرس على تعظيم النيران ووطء الأمهات، والترك على تخريب البلاد وتعذيب العباد، والهند على عبادة البقر والسجود للحجر، واليهود على الجحود، والنصارى حيارى فيمن ليس بوالد ولا مولود، وهكذا سائر الفرق في أودية الضلال وأخبية الخبال والخيال، أفيليق بحكمة الملك الحق المبين أن لا يرسل رحمة للعالمين ولا يبعث من يجدد أمر الدين؟، وهل ظهر أحد يصلح لهذا الشأن ويؤسس هذا البنيان، غير محمد بن عبد الله، عليه من الله أشرف الصلاة وأتم السلام.

الخامس: النصوص الواردة في كتب الأنبياء السابقة حسب ما نقلناه بالأصل.

الخامسة : ما كان من المعجزات مجمعا عليه منقولا بالتواتر معلوما من الدين بالضرورة كالقرآن، فلا شك في كفر منكره وارتداده، ومثله إنكار أنه عا جري على يديه آيات وخوارق عادات، وما لم يكن منها كذلك، فإن اشتهر: بدع منكره وفسق جاحده، كنبع

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٥٦٢