 أو ثلاث آيات، واختاره جمهور أهل التحقيق، وتوقف بعض المتأخرين في الآية الطويلة كآية الدين - يعني الأستاذ- والله أعلم.
الثانية : الحق كما تقدم أن الإعجاز يتعلق بالبلاغة، وهي من الصفات الراجعة إلى اللفظ باعتبار إفادته المعنى، وإعجاز المعنى بخروجه عن طوق البشر - كما في تفسير الفاتحة - راجع لإعجاز النظم؛ حيث احتمل من المعاني ما لا يحتمله غيره. الثالثة: لم ينزل شيء من القرآن في النوم، ولم ينزل شيء منه على غير لسان جبريل، وما أوهم خلاف هذا مؤول كما في الأصل. الرابعة: كيفية الاستدلال بالمعجزة على نبوله صلى الله عليه وسلم ان يقال: محمد صلى الله عليه وسلم اعى النبوة وأظهر المعجزة، وكل من كان كذلك فهو نبي، أما ثبوت دعواه النبوة فبالتواتر والاتفاق، وأما ثبوت إظهاره المعجزة؛ فلأنه أتى بالقرآن وأخبر عن المغيبات، وأظهر أفعالا على خلاف المعتاد بلغت جملتها حد التواتر وإن كانت تفاصيلها آحادا، وما عدا هذا لا يخلو من ضعف عند القوم، وذلك وجوه: الأول: أنه قد اجتمع صى الله عليه وسلم أخلاق الحميدة، والأوصاف الشريفة، والسير المرضية، والكمالات العلمية والعملية، والمحاسن الراجعة إلى النفس والبدن والنسب والوطن، ما يجزم العقل بآنه لا يجتمع إلا لنبي، وتفاصيل ذلك بالتوقيف لا يفي بها تآليف. الثاني: أن من نظر فيما اشتملت عليه شريعته مما يتعلق بالاعتقادات والعبادات والمعاملات والسياسات والآداب، وعلم ما فيها من دقائق الحكم، علم قطعا أنها ليست إلا وضعا إلهيا، ووحيا سماويا، والمبعوث بها ليس إلا نبيا. الثالث: أنه انتصب، مع أنه ليس من بيت ملك، ومع قلة أعوانه وأنصاره حرا لأهل