تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0556.png) زويت لي الأرض فأريت مشارقها ومغاربها، وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها»(1) وقوله: «الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثم تكون ملكا عضوضا»(2) وكإخباره بهلاك كسرى وقيصر وزوال ملكهما، وإنفاق كنوزهما في سبيل الله(3)، وباستيلاء الأتراك. إلى غير ذلك مما ورد في صحاح الأحاديث ومشاهير الأخبار، وقد اقترنت بدعوى النبوة، فتميز عن الكرامات، وبطهارة النفس، وصالح الأعمال، وعدم مراجعة أحوال الكواكب والنظر في آلاتها، فتميزت عن السحر والكهانة والنجامة. [من معجزله ه صلى الله عليه وسلم اقرآن الكريه]

و (منها) : وهو أفضلها، وأجلها، وأدومها؛ لبقائه معجزة بعد موته اللنثلةا (كلام الله)، أي: اللفظ المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم العبد بتلاوته، المتحدى بأقصر سورة منه للإعجاز، وهذا هو المسمى في عرف الأصوليين بالقرآن، وأما المسمى به في عرف المتكلمين، فقد سلف بيانه، ومعنى إضافته إليه سبحانه أنه ليس من تأليفات المخلوقين، وإطلاق كلام الله على هذا المعنى حقيقي، كما سلف تحريره. وقوله: (معجز البشر) نعت موضح مخرج لغير القرآن من سائر كتب الله تعالى وللأحاديث القدسية؛ إذ لا معجز إلا القرآن بالإجماع، أي: مصير كل فرد من البشر - أي: الإنس لبدو بشرته وجلده - عاجزا عن معارضته، والإتيان بمثله، على ما يأتي تفصيله وتحقيقه، وهو إشارة إلى قوله تعالى: ( قل لين أجتمعت الإنس وآلجن على أن يأتوا

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٥٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٥٥٦