 خصوصا من بعد عن ذلك الإقليم، وليس هو أظهر من الكسوف الذي يظهر بمحل دون آخر، على أنه لولا إخبار المنجمين قبل وقوعه لربما خفي على أكثر أهل الأرض، قال الزركشي نقلا عن شيخه عماد الدين بن كثير : إن ما حكي من أن القمر دخل من جيبه لله عليه وسلم خرج من كمه فليس له أصل.
ومنها: رد الشمس بخيبر لعلى بن أبي طالب لا فاتته صلاة العصر؛ لوضعه ال رأسه في حجره فنام وخاف أن يكون يوحى إليه، فلم يوقظه حتى صلاها، وصحح حديثه الطحاوي والقاضي عياض وخرجه جماعة منهم الطبراني بإسناد حسن، والحكم عليه بالوضع خطأ.
ومنها: تسبيح الطعام الذي كان بين يدله صلى الله عليه وسلم كل منه هو وأصحابه حتى سمعوه، وحديثه في البخاري(2)، أما تسبيح الحصى في كه صلى الله عليه وسلمثم في كف أبي بكر، ثم في كف عمر، ثم في كف عثمان، ثم أخذه الحاضرون فلم يسبح معهم، فحديثه ضعيف مع شهرة دورانه على الألسنة(3).
ومنها: تأمين أسكفة الباب وحوائط البيت ثلاثا على دعال صلى الله عليه وسلم لعباس وبنيه، وقد سترهم بملاءته أن الله يسترهم من النار كستره إياهم بها، وحديثه في البيهقي وغيره(3) (1) أخرجه الطبراني في «الكبير» (382) والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (1067) . قال القاضي عياض في «الشفا» (549/1) : وهذان الحديثان ثابتان، ورواتهما ثقات وحكى الطحاوي أن أحمد بن صالح كان يقول: «لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلف عن حفظ حديث أسماء، لأنه من علامات النبوة». (2) أخرجه البخاري (3759) والترمذي (3633). (3) حديث تسبيح الحصى. أخرجه الطبراني في «الأوسط» (4097) وأبو نعيم في «دلائل النبوة»(538).