تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0550.png) بمن كثرت على يده، ومزيد العناية أمارة مزيد التكريم والتشريف، نص على كثرة معجزه صلى الله عليه وسلم تخلص منه إلى ما هو المقصود الأهم، وهو بيان إعجاز القرآن بعضا منها [منجمة على يده](1) فقال: 73- ومعجزاته كثيرة غرز منها كلام الله معجز البشر

(ومعجزا صل) الله عليه وسلم ي: خوارق العادات المقرونة بالتحدي، حقيقة أو حكما، الدالة على نبوته ورسالته، والإضافة لتشريف المضاف (كثيرة) بحيث لا يضبطها الحد ولا يحيط بها العد، والإخبار بالجمع عن المفرد كما هنا جائز، كالنعت في جمع تصحيح ما لا يعقل كمكثر ما يعقل، نحو: (ولهم فيها أزواج مطهرة) .

(غرر) خبر بعد خبر، جمع غرة، وهي في الأصل بياض في جبهة الفرس فوق الدرهم، وقد تطلق على أول كل شيء أيضا، وقد تطلق على خيار الشيء، ثم استعيرت لكل واضح معروف، فالمراد: خيار معروفات كثيرات مشهورات، ولا يخفى أن الكثرة لا تستلزم الشهرة ولا العكس.

واعلم أن معجزله صلى الله عليه وسلم نها ما وقع به التحدي، ومنها ما وقع بدونه، ولا ينافيه أن التحدي شرط فيها، إما لأنه شرط فيها من حيث الجملة لا في كل جزء من جزئياتها، وإما لأن تسمبتها بذلك على وجه التشببه والتخبيل، وهذا كله إنما يحتاج إلبه فيما تقدم البعثة من الخوارق، والتحقيق: أنها إرهاصات وتأسيسات للنبوة من أرهصت الحائط إذا قويت أساسه، والرهص بالكسر هو ما يؤسس به الحائط، وإطلاق المعجزات عليها مجاز أو تغليب أو تخييل أو تنبيه، أما ما تأخر عنها، فهو مقرون بالتحدي إليه، كما أشرنا إليه.

ثم الذي لم يقع به التحدي إما قبل نبوته، بل قبل ولادته كقصة الفيل، أو معها

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٥٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٥٥٠