تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0549.png) النسخ (إلي) بدل كما تقدم في استقبال القبلة، والى غير بدل كما في قوله تعالى: (يأيا الذين ءامنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدى نجويكر صدقة » [جادلة: 212؛ فإن وجوب تقديم الصدقة على مناجال صلى الله عليه وسلم شسخ بلا بدل.

والحق: أن هذا القسم لم يقع وفاقا للشافعي، والآية المذكورة لا نسلم أنه لا بدل لوجوبها، بل بدله الجواز المطلق الصادق هنا بالإباحة أو الاستحباب. لا يقال: النظم لا ينطبق على نسخ الرسم بحال؛ إذ ليس حكما، وكذا لا ينطبق على النسخ بلا بدل؛ لأنا نقول إزالة قرآنية ذلك اللفظ ورفع ذلك الحكم رفع حكم بعض شرعه بحكم بعض آخر منه كما لا يشتبه على ذي مشاركة. خاتمت اتفقوا على أن الناسخ لا يثبت حكمه قبل أن يبلغه جبريل إلى البي صلى الله عليهوسلم واختلفوا في ثبوت حكمه بعد وصوله إلى البي صى الله عليه وسلمقبل تبليغه إياه، والمختار أنه لا يثبت، والحق أيضا اختصاص النسخ بالإنشائيات ولو قيدت بالتأبيد أو كانت بلفظ القضاء أو الخبر، فلا يدخل الخبر وإن كان مما يتغير؛ لئلا يوهم الكذب من حيث إخباره بشيء ثم بنقيضه.

فإن قلت: التعرض لمثل هذه المباحث خروج عن القانون؛ لأنها من مسائل أصول الفقه. قلت: منوع أما أولا؛ فلكثرة ميل الأئمة إلى الاستطراد تكثيرا للفوائد، وأما ثانيا: فكونها من مسائل فن باعتبار جهة لا يمنع كونها من مسائل فن آخر باعتبار جهة أخرى، وتعرضنا لها إنما هو من جهة وجوب اعتقاد أحكامها والتصديق بها؛ كوجوب اعتقاد مندوبية المندوب وهو من الفقهيات قطعا، والله أعلم وبيده التوفيق. [معج صلى الله عليه وسلم

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٥٤٩