تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0545.png) [جواز نسخ بعض شرعه ببعضه]

ولما أسلف امتناع نسخ شرلى الله عليه وسغيره، شرع في بيان مفهومه، وهو جواز نسخ بعض شرعه ببعضه فقال: 72- ونسخ بعض شرعه بالبعض أجر وما في ذا له من غض

(ونسخ بعض) الأحكام الواردة في (شرعل صل لى الله عليه وسلم بأ) حكام (لبعض) الآخر منه (أجز) هو الناصب لنسخ المقدم عليه للوزن، أي: اعتقد وجوبا جوازه الصادق بوقوعه، لا بمعنى مجرد احتمال العقل فقط، كتحويل القبلة، ورجوع الصلوات من خمسين إلى خس، وتحريم الخمر ثم إباحتها ثم تحريمها، وكذلك حل أكل لحوم الخيل والحمر الأهلية، وجواز الفدية للقادر على الصوم بوجوبه، ومصابرة الواحد من المسلمين لعشرة من الكافرين إلى غير ذلك. وبعضهم استدل على جوازه بأن حكم الله سبحانه إن تبع المصالح - كما هو مذهب المعتزلة - لزم أن يتغير بتغيرها، فإنا نقطع بأن المصلحة قد تتغير بحسب الأوقات، كما تتغير بحسب الأشخاص، وإن لم تتبعها كما هو الحق عندنا - كما سبق - فلله سبحانه أن يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، وبأن نبوة محمد صلى الله عليه وسلم تت بالدليل القطعي، وهو المعجزة، وقد نقل لنا عن ربه تعالى قوله: (ما ننسخ من ءاية او ننسها)(1) [البقرة: 106] أي: نؤخرها، نأت بخير منها أو مثلها وحينئذ فنبو صلى اله عليه وإن توقفت على النسخ، فقد حصل المدعى، وهو وقوع النسخ، وإن لم تتوقف عليه، فالآية التي نقلها تدل على الجواز. ورد بأن قوله تعالى: (ما ننسخ) [106] جملة شرطية معناها: إن ننسخ نأت، وصدق الملازمة بين الشئين لا يقتضي وقوع أحدهما، ولا صحة وقوعه، نحو قوله تعالى: (لو كان فيهماءالة إلا الله لفسدتا ) الأنبياء: 2].

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٥٤٥