تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0541.png) 71- ونسخه لشرع غيره وقع حتما اذل الله من له منع

(ونسخه) أي: ونسخ الخطابات الواردة في شرع محم ناسخ (ل) جميع الخطابات الواردة في (شرع) كل نبي (غيرى الله عليه أ لجنسها بناء على أن شرع من قبلنا ليس شرعا لنا ولو لم يرد ناسخ كما هو مختار مذهب الشافعي، وعلى أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ناسخ كما هو مختار مذهب مالك كما ذكره ابن العربي في «القبس».

(وقع) خبر المبتدا وهو «انسخه» بإجماع المسلمين، وبه جاء القرآن: ( ومن يبتع غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الأخرة من الخاسرين ) عمران: 85 والأحاديث الدالة على ذلك بحيث بلغت جملتها مبلغ التواتر وإن كانت تفاصيلها آحادا، وما استدل به على وقوع نسخ شرع محمد صلى الله عليه ولشرع غيره أيضا أن آدم الل ليه و كان يزوج الأخ من الأخت اتفاقا، وهو محرم الآن اتفاقا وهذا عين النسخ، ورد بوجهين: أحدهما: منع أن التزويج كان بوحي من الله جاز أن يكون بمقتضى الإباحة الأصلية ورفعها ليس بنسخ كما قدمناه. وثانيهما: تجويز أن يكون قد شرع ذلك لآدم وبنيه إلى غاية معلومة، وهو ظهور شريعة أخرى أو كثرة النسل أو غير ذلك، وقد تقدم أن هذا لا يكون نسخا، على أن الآمدي وابن الحاجب نقلا عن التوراة أن فيها الأمر بالتزويج، فعلى هذا يسقط الاعتراض الآول. تنبيه

مفهوم (غيره) فيه تفصيل يأتي آنفا، والله أعلم.

وقوله: (حتما) حال من فاعل وقع، أو مفعول مطلق عامله وقع أو محذوف، وبالجملة:

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٥٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٥٤١