تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0538.png) لكل قوم وعلى لسان كل رسول، وهو جيد، وحينئذ لما لم يوحدوا أجاز له الدعاء عليهم، وأما طاعة الجن والإنس والطير وغيرها لسليمان الظمثة، فلا يمنع اختصاص عموم البعثة بالنبي صلى الله عليه وسلم ا نا طاعة ملك وإمارة وسلطنة لا طاعة نبوة وتكليف، على أنه لا يلزم من تسخيرها له إرساله إليها.

وفي تصريح النظم بعموم البعثة الشريفة رد ما زعمه بعض اليهود والنصارى من إرساله إلى العرب خاصة زعما منهم أن الاحتياج إلى النبي التلعلا إنما كان ثابتا للعرب خاصة دون أهل الكتابين، وهو فاسد؛ لأن حاجة أهل الكتابين إليه أشد لاختلال دينهم بالتحريفات وأنواع الضلالات التي ارتكبها أوائلهم مع زعمهم أنها من عند من لا يخفى عليه الخفيات. [النسخ)

واذا ثبتا ا صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين، وأن بعثته عامة (فشرعه) ودينه وما جاء به من عند الله من الأحكام يلزم أنه (لا ينسخ) شرعا بأن يرتفع كلا أو بعضا (ب) شرع (غيره)؛ لعدم الآتي به.

والنسخ اللغوي: الإزالة أو النقل، كما في نسخت الشمس الظل، وكما في نسخت الكتاب إذا جعلت أمثال أشكال كتابته في محل آخر، وفيه نظر، وهل هو حقيقة في الإزالة مجاز في النقل، أو بالعكس، أو مشترك بينهما؟ فيه مذاهب أطلقها ابن الحاجب ورجح في «المحصول» الأول؛ لأن النقل الذي هو إعدام صفة وإحداث أخرى أخص من الزوال الذي هو مطلق الإعدام، وكون اللفظ حقيقة في العام مجاز في الخاص أولى من العكس؛ التكثير الفائدة . قاله الإسنوي.

والمختار في النسخ الشرعي: أنه رفع الحكم الشرعي بخطابه به، فخرج ب«الشرعي»

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٥٣٨