تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0535.png) ومحمود بن حمزة الكرماني في كتابه «العجائب والغرائب» من الحنفية، ونقل البرهان النسفي والفخر الرازي في تفسيريهما الإجماع عليه، وجزم به من المتأخرين زين الدين العراقي في «نكته» على ابن الصلاح، والجلال المحلى في شرح «جمع الجوامع»، وقد تبعتهما في شرحي «التقريب» و«الكوكب الساطع.

والقول الثاني: أنه ل كان مبعوثا إليهم، وهذا القول رجحته في كتاب «الخصائص»)، وقد رجحه قبلي الشيخ تقي الدين السبكي، وزاد : ا صلى الله عليه وسلم وسل إلى جميع الأنبياء والأمم السابقة، وأن قوله صلى الله علي وسلم بعثت إلى الناس كافة»(1) شامل له من لدن آدم إلى قيام الساعة، ورجحه أيضا البارزي، وزاد أنه مرسل إلى جميع الحيوانات والجمادات، واستدل على ذلك بشهادة الضب له بالرسالة، وشهادة الحجر والشجر له أيضا بذلك، وأزيد إلى ذلك أنه مرسل إلى نفسه.

ثم قال وأقوى الأدلة الخاصة على بعنته إلى الملائكة قوله تعالى: (وقالوا اتخذ الرحمكن ولدأسبحانة بل عباد مكرموب )، يعني الملائكة. (لا يسبقونهر بالقول- وهم بأمرهه يعملون ] يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيتهه مشفقون ل3]اومن يقل منهم إزب إله من دونه، فذلك نجزيه جهنم) [ 27 - 29]. أخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله تعالى: (ومن يقل منهم)29، يعني: الملائكة . ومثله لابن المنذر عن ابن جريج، ومثله لابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في «دلائل النبوة» عن ابن عباس، فهذه الآية إنذار للملائكة على لسان النبيصلى الله عليه وسلم القرآن الذي أنزل عليه، وقد قال تعالى: وأوحى الى هذ القرءان لأنذركم بهم ومن بلع) [لانعام: 19، فثبت بذلك إرساله عليه الصلاة

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٥٣٥