تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0532.png) ختم الأعم ختم للأخص بلا عكس.

فإن قلت: فقد ورد في الحديث نزول عيسى الظلها بعده؟ قلنا: نعم، لكنه وإن نزل باقيا على نبوته لم يعزل عنها بحال يتابع محمدا صلى لله عليه وسلم آن شريعته قد نسخت، فلا يكون إليه وحي ولا نصب أحكام، بل يكون خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وحاكما من حكام ملته بين أمته، متقيدا بطريقته، متعبدا بشريعته؛ لأن شريعته قد نسخت وبطل العمل بها في حقه وحق غيره، وقد نقلنا بتعليق «الفرائد على شرح العقائد» عزو ذلك لقائليه وإن توقف فيه من كان نظر أهل العصر بمصرنا إليه: (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم) [اليد: 21].

فإن قلت: فقد ورد أن عيسى الطلا ينزل حكما عدلا، يكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويزيد في الحلال، وهذا نسخ لبعض أحكام هذه الشريعة، وزيادة لما لم يكن فيها. قلت: أجيب بأنه ليس في شيء من ذلك زيادة ولا نسخ، أما كسره الصليب وقتله الخنزير ووضعه الجزية، بمعنى عدم تقرير النصارى وغيرهم من الكفار عند بذلها، فمما علم من شريعتنا توقيت ضده بنزوله، وأنه إذ نزل كان منه العدول إلى الضد الآخر لمصلحة وقته، وقد تقرر في أصزل الفقه أن الحكم المنيا بغاية لا يكون انقطاعه بانتهاء غايته نسخا له نحو: (أتموا الصيام الى الييل)18، فلم يعمل إذا إلا بشرعنا، وما بينه نب صلى الله عليه وسلم. وأما زيادته في الحلال، فقد ورد أنه الطنفل بعد نزوله يتزوج، وذلك زيادة في الحلال إذا قد رفع إلى السماء عزبا لم يتزوج إلى الآن، والحق عدم الاحتياج إلى العذر عن نزول عيسى الل يل ي م أن المراد من ختم النبوة كما في «شرح المقاصد» أن لا تبتدأ نبوة بعد نبوته الة، ونبوة عيسى قد سبق تقررها وابتداؤها نبوة نيا صلى الله علي وسلم حسب الوجود الخارجي.

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٥٣٢