تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0526.png) غيرهم من الآحاد من حيث هي كذلك.

أما عصمة الأنبياء من المعاصي فبإجماع المسلمين، على التفصيل السابق بيانه وفاقا وخلافا في مباحث ما يجب لهم وما يجوز وما يستحيل عليهم صلى الله وسلم عليهم، فما نقل عن أحد من الأنبياء الثابتي النبوة مما يشعر بكذب أو معصية، فما كان منه منقولا بطريق الآحاد فمردود ولو استوفى شروط الصحة إن لم يكن تأويله، وما كان منه منقولا بطريق التواتر فمصروف عن ظاهره إن أمكن، وإلا فمحمول على ترك الأولى، أو كونه قبل البعثة على قول كما سبق في الأصل تفصيل مهمه.

وأما عصمة الملائكة، فقال السعد: لا قاطع فيها، لكن تمسك عليها المثبتون لها بمثل قوله تعالى: (وهم لا يستكبرون يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون) 49 - 50]، (سبحنة بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ) إلى: (مشفقون) ، لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الئل والنهار لا يفترون) 220، ولا خفاء في أن أمثال هذه العمومات تفيد الظن، وإن لم تفد اليقين، وما يقال من أنه لا عبرة بالظنيات في باب الاعتقادات فإن أريد أنه لا يحصل منه الاعتقاد الجازم ولا يصح الحكم القطعي فلا نزاع فيه، وإن أريد أنه لا يحصل الظن بذلك الحكم فظاهر البطلان. وتمسك النافون لها بوجوه: الأول: أن إبليس مع كونه من الملائكة بدليل تناول أمر الملائكة له بالسجود في قوله تعالى: ( وإذ قلنا للملتيكة اسجد وألاادم ك [البقرة: 34] أباه؛ ولذا عوتب بقوله تعالى: (ما منعك ألا تتجد إذ أمرتك)، وبدليل صحة استثنائه منهم في قوله: (فسجدوا إلآ إبليس) وقوله: (فسجد الملايكة كلهم امعون ) إلا إليس استكب وكالن من الكفرين ) ص: 3 -74. ورد بالمنع،

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٥٢٦