تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0512.png) 68)بالمعجزات أيد و اتكرما وعضمت الباري تكل حتما)( لاخيص النجربد)

الرابع: جوز القوم ظهور الخارق على يد المتأله لقيام الأدلة القطعية على كذبه في دعوى الألوهية، كتحيزه وتحركه وسكونه، وربما كان أعور كالدجال، ولم يجوزوا ظهوره على يد المتنبئ لعسر التمييز بين النبي والمتنبئ. الخامس: لو وقت النبي الخارق بزمان يأتي صح، غير أنه لا يصح منه تكليف الناس بالتزام شرع ناجزا قبل حصوله؛ لانتفاء الدال على صدقه والعلم به الآن، لكن لو بين الأحكام وعلق التزامها بوقوع الخارق صح عند الإمام، ولم يصح عند القاضي. ويؤخذ من التعليل أن محل ذلك الخارق المؤسس دون المؤكد، فتأمله.

السادس: المراد بعدم المعارضة أن لا يظهر مثل ذلك الخارق ممن ليس بنبي، وأما من نبي آخر فلا امتناع.

السابع: زاد بعضهم في المعجزة قيدا آخر، وهو : أن تكون واقعة في زمان التكليف، وقبل نقض العادات؛ لأن ما يقع في الآخرة من الخوارق ليس بمعجزة لو فرض ادعاؤه كذلك، ولأن ما يظهر عند ظهور أشراط الساعة وانتهاء التكليف لا يشهد لصدق الدعوى؛ لكونه في زمان نقض العادات وتغيير الرسوم. ونقض بعضهم من قيودها قيد خرقها للعادة، بل قال: وإنما المدار على حصول العلم بإعجازها، وهو مستفاد من حصول العلم بصدق الآتي بها، ولذا لم ينص على اعتباره صاحب «المواقف»، وفيه نظر بيناه بالأصل.

الثامن: ظواهر كلامهم دالة على صحة صدور المعجزة على يد نبي غير رسول، ووقع للسعد في صدر «شرح عقائد النسفي» ما يشعر باعتبار الرسالة، حيث قال: المعجزة أمر خارق للعادة، قصد به إظهار صدق من ادعى أنه رسول من عند الله، وتوقف بعض

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٥١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٥١٢