تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0510.png)

68)بالمعجزات أيد وا تكرما وعضمتة الباري لكل حتما) (تلخيص النجربد)

الثالث: أن المعجزة قد تتأخر عن التحدي، كما إذا قال: معجزتي ما يظهر في المستقبل، فظهرت فيه.

وأجيب عن الأول: بأن قيد مقارنة التحدي مشعر بأن الخارق من جهة المتحدي، كما هو مشعر بأن ذلك الخارق مصدق له، وإلا فلا فائدة له في مقارنة تحديه. وعن الثاني: بأن عد الإرهاصات من جملة المعجزات إنما هو على سبيل التجوز بالتغليب والتشبيه، كما تعرفه عند تعرضنا لعد الخوارق.

وعن الثالث: بأن الخارق المتأخر إن كان تأخره بزمن يسير، بحيث يعد مثله في العرف مقارنا، فلا إشكال في انطباق الحد عليه، وإن كان تأخره بزمان طويل بحيث لا يعد مثله في العرف مقارنا، فالمعجزة عند من شرط مقارنة الخارق للدعوى هي الإخبار عن حصول ذلك الخارق، ولا شك في مقارنة ذلك الإخبار للدعوى، فإنه إخبار بالغيب، غايته: أن العلم بإعجازه تراخى إلى وقت وقوع ذلك الخارق، نعم من جعل ذلك الخارق المتراخي معجزة كان لا يشترط المقارنة. [شروط المعجزة] تلخيص المحققون على أنه يشترط في مسمى المعجزة سبعة أمور، أولها: أن يكون فعلا لله تعالى، أو ما يقوم مقامه من الترك لتصور كونه تصديقا منه سبحانه وتعالى. وثانيها: أن يكون خارقا للعادة، إذ لا إعجاز دونه. وثالثها: أن يكون ظهوره على يد مدعي النبوة؛ ليعلم أنه تصديق له. ورابعها: أن يكون مقارنا للدعوى حقيقة أو حكما، إذ لا شهادة قبل الدعوى، قال بعضهم: ولو بلحظة، وقد علمت حال الشاهد المتأخر، وينبغي عمل المتأخر على ما لم ينص مدعي الرسالة على التوقيت له كما يعلم مما يأتي. وخامسها: أن

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٥١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٥١٠