تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0508.png)

ولما كان خرق العادة وهي: تكرر الشيء دائما كسلب النطق عن الجماد، أو غالبا كطلوع الشمس كل يوم من مشرقها، وغروبها في مغربها بأن يخرج الحكم على خلافها، كوجود النطق مع فقد البنية المخصوصة، كتسبيح الحصى في كفه الي، وكطلوع الشمس من مغربها في بعض مستقبل الأيام؛ جائزا عقلا وواجبا شرعا، كما ثبت في معجزات الأنبياء الكرام، وكان الإيمان بذلك واجبا على مكلفي الثقلين من الأنام، أشار إلى ذلك بقوله: 68 - بالمعجزات أيدوا تكرم وعصمة الباري لكل حتما

(ب) وقوع جنس (المعجزات) جمع معجزة، مأخوذ من العجز المقابل للقدرة، وحقيقة الإعجاز: تصيير الله الشخص عاجزا استعير هنا لإظهاره، ثم حول الإسناد أيضا عن الباري تعالى، إذ حق الكائنات أن تضاف وتنسب إليه؛ لأنه المؤثر الحقيقي، وأسند [مجازا](1) إلى ما هو سبب العجز - أعني الخارق - ثم جعل المعجز علما جنسيا له، وزيدت فيه التاء للنقل من الوصفية إلى الاسمية، كما قالوه في الحقيقة.

وقيل: إن التاء فيها للمبالغة، كما في علامة ونسابة وصفين لمذكر، وذكر إمام الحرمين بناء على رأي الأشعري أن ههنا تجوزا آخر هو استعمال العجز في عدم القدرة، كالجهل في عدم العلم، وهو في الحقيقة ضد القدرة، فقياسه: أن لا يتعلق إلا بالموجود وبما يقدر عليه؛ حتى يكون إطلاق العجز على الزمن إنما هو باعتبار عجزه عن القعود، بمعنى أنه وجد منه اضطرارا لا اختيارا، لا باعتبار عدم قدرته على القيام، وحينئذ فلو تحقق العجز عن المعارضة لوجب أن تكون المعارضة الاضطرارية موجودة وهو باطل. وحاصله: أن الخارق المأتي به إن لم يكن من جنس مقدور البشر فلا يصح إطلاق

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٥٠٨