 بعض النبيعن على بعض)، (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض)، وأن بعض الملائكة كالرسل منهم أفضل من غيرهم منهم، وبعض الرسل كجبريل أفضل من غيره منهم كميكائيل، وهو أفضل ممن بقي؛ لقوله تعالى: ( الله يصطفى من الملا كة رسلا) 7. تنبيهان
الأول: تقدم أن جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل رؤساء الملائكة، وتقدم أن المختار الوقف فيما بين إسرافيل وجبريل، وتقدم أن أفضل الرسل أولي العزم، وأن أفضلهم محمد صلى الله عليه وسلم ثم إبراهيم الل حياة، وتقدم الوقف فيما بين [الباقي](1) فأفضل الخلق محمد صلى الله عليهوسلم وتقدم الخلاف فيمن يليه من أولي العزم، ثم بقية الرسل، ثم الأنبياء غير الرسل، على أن الرسل فيما بينهم متفاضلون، وكذلك الأنبياء - أيضا- كما يعلم من الآية الشريفة السابقة، ثم أرؤس رسل الملائكة، ثم من يليه منهم، ثم بقيتهم، ثم غير الرسل منهم، ثم هم متفاوتون فيما بينهم، وهذا تفصيل ما أجملناه أولا بقولنا: والأنبيا يلونه في الفضل وبعدهم ملائكة ذي الفضل
على ما أشرنا إليه بقولنا ثمة من حيث الجملة.
الثاني: الواجب اعتقاد الأفضلية والمفضولية تفصيلا فيما علم تفصيلا بقاطع، أو ظني صحيح، وإن لم يفد اليقين، وإجمالا فيما علم إجمالا، كما أوضحناه فيما مر عن ابن عباد، ويمتنع الهجوم على التعيين فيما لم يرد فيه من التوقيف بيان، ولو ظنيا فيما يكتفى فيه بالظنيات كهذه المباحث، وقد عم كلام النظم كلا من التفصيلي والإجمالي كما لا يخفي.