تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0505.png) 67-هذا وقوم فصلوا إذ فضلوا بعض كل بعضه قد يفضل

(هذا) الحكم علم، أو هو المعتمد عندنا، أو الحكم هذا، فهو مبتدأ أو خبر.

وخرج بقولنا: يناسبه الاقتضاب، فهو الخروج من غرض إلى آخر لا يناسبه نحو: (هاذا وإن للطدفين لشر معاب )5، وفائدته: مزيد تقرير الحكم وتقويته في ذهن السامع، فالواو بعده للاستئناف نحو: ( هاذأ وإن للطلغين لشر مياب): 255 ومثله، (وقوم) من الماتريدية، واختاره الصفار والنسفي (فصلوا) بالصاد المهملة المشددة، (إذ) أي: في الزمن الماضي أو حين والمضاف إليه (فضلوا) بالضاد المعجمة، أي: وقت خوضهم في التفضيل بين فريقي البشر والملك، فقالوا: رسل البشر كموسى أفضل من رسل الملائكة كجبريل، ورسل الملائكة كإسرافيل أفضل من عامة البشر، وهم غير الأنبياء من البشر كأبي بكر وعمر، وعامة البشر كالأولياء أفضل من عامة الملائكة، وهم غير الرسل منهم كحملة العرش، محتجين على تفضيل رسل الملائكة على عامة البشر بالإجماع، بل ادعوا فيه الضرورة، وعلى تفضيل رسل البشر على رسل الملائكة وعامة البشر على عامة الملائكة بالوجوه التي سبق ذكرها صدر المبحث، هذا هو المشهور في النقل عن الماتريدية.

وفي «منهج الأصلين» للسراج البلقيني والمختار عند الحنفية: أن خواص البشر - وهم الرسل - أفضل من جملة الملائكة، والملائكة الخواص أفضل من الأنبياء غير المرسلين، والأنبياء غير المرسلين أفضل من غير الخواص من الملائكة، ومنهم من وقف في التفضيل بين صالحي البشر والملائكة، فلعل لهم طريقين في التفضيل كما يشعر به قوله: «والمختار»، ولما احتمل الحال عند الناظم أبهم بيانه.

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٥٠٥