تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0497.png)

السادس: تقدم أن مذهب جمهور المسلمين أن الملائكة أجساد نورانية لطيفة، قادرة على التشكل بأشكال شريفة مختلفة، مستدلين بأن الرسل كانوا يرونه كذلك، وذهبت طائفة من النصاري إلي أنهم النفوس الفاضلة البشرية المفارقة للأبدان، وزعم الحكماء أن الملاتآكة جواهر مجردة مخالفة للنفوس الناطقة في الحقيقة، منهم من شأنه الاستغراق في معرفة الحق والتنزه عن الاشتغال بغيره كما وصفهم في محكم تنزيله بقوله: ( يسبحون اليل والنهار لا يفترون، وهم العلريون والمقربون، ومنهم من شأنه تدبير الأمر من السماء إلي الأرض على ما سبت به القضاء وجرى به العلم الإلي: (لا يعصون الله ما آمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) ري: 6، وهم المدبرات أمرا، وهژآلاء منهم سماوية ومنهم أرضية.

السابع: إنما لم تو صف الملائكة بالذكورة والأنوثة؛ لأنه لم يدل على ذلك عقل، ولم يرد به صحيح نقل، وزعم عبدة الأوثان أنهم بنات الله سبحانه باطل وإفراط في شأنهم كما أن زعم اليهود أن الواحد فالواحد منهم قد يرتكب الكفر ويعاقبه الله تعالى بالمسخ، تفريط وتقصير في حقهم. الثامن: قال النووي في «شرح صحيح مسلم» رحمهما الله تعالي: يجوز في حق البشر غير الأنبياء رؤية الملائكة. انتهى. وذكر العارف بالله تعالي سيدي عبد الوماب في كتابه العهود»: أنه لا تجمع رؤية الملك وكلامه إلا للأنبياء، أما غيرهم فإنما يراهم ولا يكلمهم، أر يكلمهم ولا يراهم. انتهى. قلت: يأتي في كلام السعد خلافه، وفي حديث مسلم: «أن رجلا خرج لزيارة أخ له في الله، فأرسل الله ملكا على مدرجته، فقال له: أين تريد؟ فقال: زيارة أخ لي في الله، فقال له: إن الله يحبك كما أحيته»(1) أو كما قال، فربما يشكل عليه، وقد

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٤٩٧