 وبأن بني فلان وولده في لسان العرب كناية عن نوعه، فيكون ولد آدم وبنو آدم كناية عن النوع البشري الشامل لآدم ولأولاده، ويؤيده ما ورد في الصحيح: «أنا سيد الناس يوم القيامة»(1)، على أن في آخر الحديث الذي هو محل النزاع: «وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي»2 وهو صريح في أفضليته على آدم أيضا، ويوم القيامة ظرف لظهور كمال السؤدد، لا لثبوته كما لا يخفي. وههنا تنبيهات الأول: الظاهر وجوب اعتقاد هذا الحكم على كل مكلف كما صرح به البعض، ويؤخذ من كلام الباقين، ولفظ الولي النووي: ولابد من اعتقاد التفضيل. وانظر ما حكم من أنكره، فإني لا أستحضره الآن، ولا يبعد تفسيقه وتبديعه، وأما خرق الإجماع فستعرف ما فيه.
الثاني: ورد أنه الظخلا قال له قائل: يا خير البرية، فقال: «ذاك إبراهيم»(3) وأنه قال: «لا تخيروني على موسى»(4)، وأنه قال: «لا تفضلوا بين الأنبياء»(5)، وأنه قال: «اما ينبغي لعبد أن يقول: إني خير من يونس بن متى»
وأجيب بأجوبة عامة، وأجوبة خاصة: منها: ا صلى الله عليه وسلم اله قبل أن يعلمه الله أنه سيد الأولين والآخرين، فلما أعلمه سبحانه بذلك أخبر به. ومنها : لى الله عليه وسلم له تأدبا وتواضعا