تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0481.png) بين الملك والبشر» . انتهي. ومما يدل على هذا الحكم كتابا أيضا أن أمته أفضل الأمم؛ لقوله تعالي: ( كنتم خيرأمة أخرجت للناس) [آل عمران: 110] الآية، وقوله تعالي: ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا) [البترة: 2143، أي : عدولا وخيارا، قال السهيلي: والوسط مدح في باب الشهادة والنسب خاصة. ولا شك أن خيرية الأمم بحسب كمالهم في الدين، وذلك تابع لكمال نبيهم الذي يتبعرنه، فتفضيل الأمة من حيث إنها أمة تفضيل للرسول الذي هم أمته؛ ولأنه مبعوث - كما سيأتي - إلي الثقلين، ولأنه خاتم الأنبياء والرسل، ولأن معجزته الظاهرة الباهرة باقية على وجه الزمان، وأن شريعته ناسخة لجميع الأديان، وأن شهادته قائمة يوم القيامة على كافة البشر إلي غير ذلك مما لا ينحصر من الكمالات. قال بعضهم: ومما يدل على ذلك أيضا قوله تعالي - بعد ذكر جماعة من الأنبياء -: (أوليك الذين هدى الله فبهدلهم أقتدة) ، فهو مأمور بالاقتداء بجميعهم، وأن يفعل مثل كل ما فعلوه من الطاعات وتنافسوا فيه من القربات، ولابد أنه امتثل الأمر، ولا شك أن الواحد إذا فعل مثل ما فعل الجماعة كان أفضل منهم جملة وتفصيلا.

وأما دليل أفضليته على الجميع من السنة فعن البحر حدث ولا حرج؛ منها قوله الحلا : «أنا أكرم الأولين والآخرين على الله ولا فخر»(1) قال السعد: والاستدلال بقوله الطلا: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر»(2) ضعيف؛ لأنه لا يدل على كونه أفضل من آدم، بل من أولاده. انتهي. وأجيب بأنه يدل بالاستلزام، لأنه أفضل من أولاده، وفيهم من هو أفضل من آدم كابراهيم، والأفضل من الأفضل من شخص أفضل من ذلك الشخص،

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٤٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٤٨١