تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0480.png) الكمال بحيث لا يشغلها شاغل عن ذلك الجناب، وفذا ينعى عليهم بأدنى زلة عن منهج أصوب الصواب. انتهي. وفيه من نفائس نتائج الأفكار ما هر أشهي للطالب من وصال عرائس الأبكار، ولهذا انتحلناه ككثير من فوائده، ولم ينال بالإنكار. 65 - وأفضل الخلق على الإطلاق نبينا فمل عن الشقاق [سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم فضل الخلق]

(وأفضل) جميع (الخلق) إنسا وملكا وجنا، وقرينة جعل (ال) للا ستغراق قوله: (على الإطلاق) يعني أن الحكم بأن أفضل الخلق (نبي صا) الله عيه وسم حمول على إطلاقه وعمومه في كل المخلوقين، فيكون الجار والمجرور متعلقا بالنسبة التي في الكلام من غير اعتبار لفظ كما جوزه بعض المحققين في حواشيه على شرح «التلخيص الصغير» للسعد، ويصح جعله حالا من «الخلق»؛ لصحة مجئ الحال من المضاف إليه في مثله؛ لبعضية المضاف من المضاف إليه فيه. ثم الظاهر من كلام القوم أن هذه الأفضلية في الدنيا والآخرة، وأنها شائعة في جميع خلال الكمال التي يتأتي فيها التغاوت البشري، وهو أحسن من قول بعضهم التفضيل المراد هم هنا في الدنيا، وذلك بثلاثة أحوال: أن تكون آياته ومعجزاته أبهر وأشهر، أو تكون أمته أزكي وأكثر، أو يكون في ذاته أفضل وأطهر، وفضله في ذاته راجع إلي ماخصه الله به من كرامته واختصاصه من كلام أو خلة أو رؤية، أو ما شاء الله من ألطافه وتحف ولايته واختصاصه، وإن اقتصر عليه القاضي عياض، ومن هنا ينقدح لك وجه آخر في تمشية قوله: «على الإطلاق» وذلك بأن تريد جميع وجوه الكمال، وعدم توهم الاستغناء عنه بعموم الخلق، والإعراب الأول في غاية الجلاء، وهذا الحكم مما أجمع عليه المسلمون، وأقام عليه الأدلة المحققون. قال البدر الزركشي: «وهو مستنني من الخلاف في التفضيل

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٤٨٠