تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0474.png) من العرب إلا ويقول تنبأ مسيلمة الكذاب بالهمز، غير أنهم قلبوا الهمزة في النبوة واوا شذوذا، ثم أدغموا على حد القلب والإدغام في المروءة، ففعلوا في لفظ النبي ما فعلوا في الذرية والخبية، إلا أهل مكة، فإنهم يهمزون هذه الأحرف، ولا يهمزون في غيرها، ويخالفون العرب في ذلك، والجمع على هذا نبآء، قال الشاعر : يا خاتم النبآء إنك مرسل بالخير كل هدى السبيل هداكا

ويجمع أيضا على أنبياء؛ لأن الهمزة لما أبدلت إبدالا كاللازم جمع جمع ما أصل لامه حرف علة، كتقي وأتقياء، وولي وأولياء.

وعلى الرابع: يتعين عندي أن يكون بمعني الفاعل؛ لأنه خرج عن أبناء جنسه بأن فاقهم في جميع الكمالات ومراتب السعادات والسيادات، يقال: نبأت نباء من أرض إلي أرض إذا خرجت من أرض إلي أخرى، وهذا المعني أراد الأعرابي بقوله يا نبئ الله، أي الخارج من مكة إلي المدينة، وجعله على هذا بمعني المفعول موهم نقصا، وإن صح باعتبار أن الله أخرجه من مكة إلي المدينة فينبغي امتناعه.

والنبوة شرعا: إيحاء الله تعالي لإنسان حر ذكر بحكم تكليفي، سواء أمره بتبليغه أم لا، فهي أعم من الرسالة، إذ لابد فيها مع ما ذكر من الأمر بالتبليغ، والنبي من له ذلك كالرسول، كان معه كتاب أم لا، كان له شرع مجدد أم لا، كان له نسخ لشرع من قبله أو بعضه أم لا، خلافا لمشترطي شىء من ذلك كما هو مفصل في محله من كتب الخلاف، فظهر الفرق بين المفهومات خلافا لمن قال بترادفها أو تساويها، ولمن قال بين النبي والرسول عموم وخصوص وجهي؛ لانفراد الرسول في الملك، ( اله يصطفى من الملبكة رسلا) [لج: 75]، والنبي في إنسان أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه كيعقوب، واجتماعهما في مثل محم ، وبه جزم النووي في «شرح مسلم»، ولمن قال

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٤٧٤