تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0473.png) القصر لئلا تخترمه المنية قبل التلفظ بذكر الله تعالي، وفرق الفخر بين أن يكون أول كلام فتقصر أو لا فتمد . انتهي . وأما حذف ألف (الله) فهو لحن لا ينعقد معه ذكر، والله أعلم. الثانية: قد قد منا القول في اختصاص تسمية هذا الدين بالتسمية بالإسلام وهذه الأمة بالمسلمين، فراجعه إن شئت. [النبوة اصطفاء لا اكتساب]

ولما ذهب الفلاسفة - أبعدهم الله تعالي - إلي اكتساب النبوة، وخالفناهم في ذلك فتلنا: لا يجوز اكتسابها، وإنما هي تفضل من الله سبحانه يضعها حيث شاء ويؤتيها من سبق العلم الأزلي والإرادة القديمة بإتيانه إياها، أشار لمخالفتهم والرد عليهم بقوله: 63- ولم تكن نبوة مكتسبة ولو رقي في الخير أعلى عقبه

(ولم تكن) بحسب قواعد الشريعة وإجماع المسلمين (نبوة) فعولة من النبوة، وهي: الارتفاع، أو من النبأ إما بمعني الطريق، وإما بمعني الخبر، وإما بمعني الخروج، فعلى الأول: يجوز أن يكون النبي فعيل بمعني فاعل؛ لأنه مرتفع الرتبة على غيره، أو بمعني مفعول؛ لأنه مرفوع الرتبة على غيره لعلو شأنه واشتهار مكانه بما اختص به من سماع الزحي والخطاب وتجليات الملك الوهاب، والجمع أنبياء ليس إلا كولي وأولياء. وعلى الثاني: يحتمل الوجهين أيضا؛ لأنه طريق إلي الله ووسيلة إلي الحق تعالي، فهر باعتبار لازمه مهدي به أو هاد، إذ الطريق يهتدي به من سلكه، كما أنه هو يهديه إلي ما يريد الوصول إليه، وقياسه الهمز لكنه ترك لما يأتي بعد، وعليه: فالنبوة بلا همز أيضا كالأبوة، والجمع أنبياء على الأصل. وعلى الثالث: يحتملها أيضا، إذ هو مخبر للخلق عن الله إما بواسطة أو بدونها، كما أن الله أخبره عن ذاته بذاته، أو بواسطة الوحي، وأصله الهمز، فقد قال سيبويه: ليس أحد

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٤٧٣