
قال العز بن عبد السلام: الذكر كله لا يكون إلا بجملة اسمية أو فعلية فقول الذاكر: الله مقتصرا عليه من البدع وأفعال الجهلة، ونحزه للبلقيني، وسلمه بعض أصحابنا. قلت: لا بد أن يقدر في نيته ما يتم به الكلام. نطيضت
ورد: «أن قصور الجنة تبنى بالذكر، فإذا تركوا الذكر كفت الملائكة عن البناء، فيقال لهم: ألا تبنون؟ فيقولون: حتى تجيئنا نفقة»1) . رواه الطبري(2) في آداب النفوس، فثزاب الذكر نفقة بناء الجنة. تتمت قال القرطبي في التذكرة: حقيقة الذكر طاعة الله تعالي في امتثال أمره واجتناب نهيه، دليله ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: من أطاع الله فقد ذكره وإن قل صلاته وصومه وصنعه للخير، ومن عصى الله فقد نسيه وإن كثر صلاته وصومه وفعله للخير»3) ذكره ابن خويز منداد وحماد في «أحكام القرآن»، وذكره أيضا العامري في «شرح الشهاب» بلفظ يقاربه ذكرناه بالأصل. مهمتان الأولي: قال أبو القاسم بن عيسي بن ناجي: قد اختلف العلماء: هل الأفضل للمكلف عند التلفظ ب «لا إله إلا الله» المد للألف من لا النافية، أو القصر؟ فمنهم من اختار المد ليستشعر المتلفظ بها نفي الألوهية عن كل موجود سوي الله تعالي، ومنهم من اختار