 المستكن في الخبر المقدر. وثانيهما: أن يكون «إلا الله» صفة لاسم «لا»، أما كونه صفة فهو لا يكون كذلك إلا إن كانت «إلا» بمعني غير . انتهي . هذا ما يتعلق بإعراب هذه الجملة، وتوجيه الأقوال وما أورد عليها وما أجيب به عنها مبسوط بالأصل، فليراجعه أرباب الهمم.
الثالث: حكم الإتيان بالشهادتين في حق المؤمنين بالأصالة وجوبها مرة في العمر مع النية؛ لأداء واجب الإيمان، وإلا عصى مع صحة إيمانه، كذا سمعت أستاذنا العارف بالله أحمد الشرنوبي يقوله وينقله عن أستاذه الشيخ بدر الدين الشاذلي، ولا أحفظه لغيره، وظواهر كلامهم ربما تخالفه، لكنه واضح في نفسه، إذ من حق الواجب النية إلا ما استثني مما لم يذكر فيه الشهادتان، نعم رأيت سيدي زروق قال: اللسان ينفرد بواجبات ستة مفردة: القول بالحق، والقضاء بالعدل، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والشهادتان مرة في العمر. والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم رة في العمر، والقلب بواجبات ستة مفردة: اعتقاد الإيمان، واعتقاد تجنب الكفر، واعتقاد السنة، واعتقاد تجنب البدعة واجب، واعتقاد تجنب المعصية كذلك، والمركب لا ينضبط كالنية، وتكبيرة الإحرام. نتهي ملخصا.
وقضيته أن الشهادتين لا تحتاجان إلى نية وإلا لم تكن الشهادتان من مفردات اللسان، ثم رأيت في قول الرسالة: ولا قول ولا عمل إلا بنية، يعني: ولا يكمل قول ولا عمل إلا بنية، أي: بقصد الله تعالي سواء كان واجبا أو مندوبا كان مما تسقط فيه النية أم لا، إذ لا تشترط النية إلا فيما يحتاج إلي التمييز، وهو ما دار بين العادات والعبادات، ثم هي شرط كمال في كل عمل على الإطلاق، وقد قالوا: من كان له في كل شيء نية نال من كل شيءآ أمنيته . انتهي. وهو يشهد لما قاله شيخنا فليحمل عليه ولله الحمد.