تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0469.png) الجاري على ألسنة المعربين، وهو رأي ابن مالك، ثم الأقرب أن البدل من الضمير المستتر في الخبر المقدر، وهو الأصح، وقيل: إنه بدل من اسم لا باعتبار عمل الابتداء قبل دخول «لا»، كذا في ناظر الجيش، وعبارة الأنصاري في «حواشي البيضاوي» «لا إله إلا الله» هو بحسب صدرالكلام نفي لكل إله سواه، وبحسب الاستثناء إثبات له ولألوهيته؛ لأن الاستثناء من النفي إثبات سيما إذا كان بدلا، فإنه يكون هو المقصود بالنسبة، ولهذا كان البدل الذي هو المختار في كل كلام تام غير موجب بمنزلة الراجب في هذه الكلمة، حتي لا يكاد يستعمل «لا إله إلا الله» بالنصب، ولا إله إلا إياه.

فإن قيل: كيف يصح أن البدل هو المقصود، والنسبة إلي المبدل منه سلبية؟ قلنا: إنما وقعت النسبة إلي البدل بعد النقض بإلا، فالبدل هو المقصود بالنفي المعتبر في المبدل منه لكن بعد نقضه، ونقض النفي إثبات. ذكر ذلك السعد. انتهي. وقيل: إن «إلا» ليست أداة استثناء، وإنما هي بمعني غير، وهي مع الاسم المعظم صفة لاسم، لا باعتبار المحل، ذكر ذلك الشيخ عبد القاهر الجرجاني عن بعضهم، والتقدير على هذا: لا إله غير الله في الوجود، وقيل: ونسب إلي الزمخشري أن الأصل: الله إله، فالمعرفة مبتدأ، والنكرة خبر على القاعدة، ثم قدم الخبر، ثم أدخل النفي على الخبر، والإيجاب على المبتدأ، وركبت لا مع الخبر، وقيل: إن الاسم المعظم مرفوع بإله، كما يرتفع الاسم بالصفة في قولنا: أقائم الزيدان، فيكون المرفوع قد أغني عن الخبر، وقد قرر ذلك بأن إلها بمعنى مألوه من أله، أي: عبد، فيكون الاسم المعظم مرفوعا على أنه مفعول أقيم مقام الفاعل، واستغني به عن الخبر؛ كما في نحو قولنا: ما مضروب العمران، هذا ما يتعلق برفع الاسم الكريم. وأما النصب فذكروا له توجيهين: أحدهما: أن يكون على الاستثناء من الضمير

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٤٦٩