تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0461.png) الواجب من توقيره وتعظيمه، ويراقب حال لسانه ولا يهمله، وتظهر عليه علامات الأدب عند ذكره، فإذا ذكر ما قاساه الل من الشدائد ظهر عليه الإشفاق والارتماض والغيظ على عدوه، ومودة الفداء له لو قدر عليه، والنصرة لو أمكنته، وإذا أخذ في أبواب العصمة وتكلم على مجاري أعماله وأقواله عليه السلام تحري أحسن اللفظ، وأدب العبارة ما أمكنه، واجتنب بشيع ذلك، وهجر من العبارة ما يقبح؛ كلفظة الجهل والكذب والمعصية، فيقول: هل يجوز عليه الخلف في القول أو الأخبار بخلاف ما وقع سهوا أو غلطا؟ أو نحوه من العبارة، ويتجنب لفظة الكذب جملة واحدة، ويقول: هل يجوز أن لا يعلم إلا ما علم ? وهل يمكن أن لا يكون عنده علم من بعض الأشياء حتي يوحي إليه? ولا يقول: يجهل؛ لقبح اللفظ وبشاعته، ويقول: هل يجوز منه المخالفة في بعض الأوامر والنواهي ومواقعة بعض الصغائر؟ ولا يقول: هل يجوز أن يعصي أو يذنب أو يفعل كذا من أنواع المعاصي؟ هذا كله فيما يورد على وجه الإثبات

وأما ما يورد على جهة النفي عنه عليه السلام والتنزيه له، فلا حرج عليه في ذلك كيف قال؛ كقوله: لا يجوز عليه الكذب جملة، ولا إتيان الكبائر بوجه، ولا الجور في الحكم، ولكن مع هذا يجب توقيره وتعظيمه وتنزيهه عند ذكره مجردا، فكيف عند ذكر مثل هذا؟ وكان بعضهم يلتزم مثل هذا في آي من القرآن فيخفض بها صوته إعظاما وإجلالا وحذرا من التشبيه بالكفرة؛ كقوله تعالي: (يد الله معلولة)6] فيخفي صوته بها. وقوله: (كما رووا) في موضع المفعول المطلق، يعني أنه باستحالة تلك المذكورات تماثآل في حكمها، ودليلها ما رواه الأئمة، ليس تكملة بل هو إشارة إلي أن دليل استحالة المذكورات سمعي لا عقلي، على خلاف في البعض، وباتفاق في الآخر، ودليل استحالة الكتمان غير خارج عن دليل استحالة الخيانة ودليل استحالة الغفلة والبله، وإن ظهر

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٤٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٤٦١