تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0460.png) كبيرة، وقال أكثر المعتزلة: تمتنع الكبيرة وإن تاب منها، ومنهم من منع عما ينفر الطباع عن متابعتهم، وإن لم يكن ذنبا لهم، كعهر الأمهات وكونهن زانيات، وفجور الآباء ودناءتهم واسترذالهم، والصغائر الخسيسة دون غيرها من الصغائر، وقال الروافض: لا تجوز عليهم صغيرة ولا كبيرة، لا عمدا ولا سهوا ولا خطأ في التأويل . انتهي باختصار. وفي ل«شرح عقائد النسفي» للسعد: هذا كله بعد الوحي، وأما قبل الوحي فلا دليل على امتناع صدور الكبيرة، وذهب بعض المعتزلة إلي امتناعها؛ لأنها توجب النفرة المانعة عن اتباعهم، فتفوت مصلحة البعثة، والحق منع ما يوجب النفرة، كعهر الأمهات، والفجور، والصغائر الدالة على الخسة، ومنع الشيعة صدور الصغيرة والكبيرة قبل الوحي وبعده، وإن جوزوا عليهم إظهار الكفر تقية كما مر.

وقال القاضي عياض: قد اختلف في عصمتهم من المعاصي قبل النبوة، فمنعها قوم وجوزها آخرون، والصحيح إن شاء الله تعالي: تنزيههم عن كل عيب، وعصمتهم من كل ما يوجب الريب، كيف والمسألة تصورها كالممتنع؛ فإن المعاصي والنواهي إنما تكون بعد تقرر الشرع. وقد اختلف الناس في حال نبينا الا قبل أن يوحى إليه: هل كان متبعا الشرع من قبله أم لا؟ فقال جماعة: لم يكن متبعا لشيء، وهذا قول الجمهور، وهو المختار، فالمعاصي على هذا القول غير موجودة، ولا معتبرة في حقه حينئذ؛ إذ الأحكام الشرعية إنما تتعلق بالأوامر والنواهي وتقرر الشريعة، وهنا ذكرنا في الأصل نفائس، منها: تحقيق الصدق والكذب، فليعد إليه من أراده. خاتمت

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٤٦٠