تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0455.png) الذي قبله، وأنه أخبره أن عيسى ابن مريم عاش عشرين ومائة سنة(1)، أي: لم يمكث في الأرض داعيا لشريعته إلا تلك المدة.

ومن شروطها: كون النبي أعلم من جميع من بعث إليهم بالشرائع أصلية وفرعية، وما وقع للخضر مع موسى ليس من ذلك، إذ لم يتعلم موسي ال منه حكما شرعيا البتة، وأما ما يتعلق بأمور الدنيا الصرفة فلا يضرهم جهلهم به، ولكن لا يجوز أن يقال: إنهم لا يعلمون شيئا من أمر الدنيا؛ لأنه ربما يوهم البله والغفلة، وقد سلف تنزههم عنه. فائدة المختار كما في «كشف الأسرار»: أن علم اليقين هو المستفاد من الأخبار، وعين اليقين هو المستفاد من المشاهدة، وحق اليقين هو المستفاد من المعاينة والمباشرة جميعا، وأخذ ذلك من قوله تعالى في حق الكفار: ( ثم لترونهاعين اليقين)، ولما دخلوها وباشروا عذابها قال: (فزل من حميم () وتصلية جحيع إن هذالوحق اليقين) [3 -9]، وهنا جلبنا بالأصل ما لا يستغنى عنه أرباب الهمم. [ما يستحيل في حق الرسل] ثم شرع في بيان ثاني أقسام الحكم العقلي المتعلق بالأنبياء وهو المستحيل، فقال: (ويستحيل) عقلا في حقهم عليهم الصلاة والسلام (ضدها) أي : لا يتصور عقلا ملابستهم عليهم السلام أضداد الواجبات السابقة، وهي: الخيانة، والكذب، والبلاهة، وعدم الفطنة، وكتمان شيء مما أمروا بتبليغه.

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٤٥٥