 ينفيها دون الرابع الذي هو التبليغ العام؛ لأن هذه النقيصة وقعت بعد التبليغ.
ويشترك الأول والرابع في نفي كتمان شيء من المأمور بتبليغه عمدا، فإنه معصية وترك لتبليغ العام، وكلا هذين الواجبين ينفيها دون الثاني؛ لأن الكتمان لا كذب فيه.
ويشترك الواجب الثاني والرابع في نفي تبديل شيء مما أمروا بتبليغه نسيانا؛ لأنه كذب والصدق ينفيه، وكتمان لما أمروا بتبليغه، ووجوب التبليغ العام ينفيه، ولا ينفيه الواجب الأول؛ لأنه إنما ينفي المعصية أو المكروه على قول، وهو اللائق بعظيم مناصبهم، والتبديل نسيانا ليس مشمولا لشيء من الأحكام التكليفية، فليس بمعصية ولا مكروه. وينفرد الواجب الأول عن مجمزع الثاني والرابع بامتناع معصية غير الكذب والتبليغ، كالسرقة والزنا. وينفرد الواجب الثاني عن مجموع الأول والرابع بامتناع الكذب نسيانا في غير المأمور بتبليغه؛ لمنافاته للصدق دون الأمانة والتبليغ العام إذ ليس معصية ولا كتمانا. وينفرد الواجب الرابع عن مجموع الأول والثاني بامتناع نقص شيء مما أمروا بتبليغه نسيانا من غير تبديل ولا إخلال فيما بلغوه؛ لمنافاته التبليغ العام دون الأمانة والصدق، إذ ليس خيانة ولا كذبا. وينفرد الواجب الأول عن كل واحد من الواجبين غيره بامتناع معصية غير الكذب والتبليغ، كالغيبة والسرقة والخديعة . وينفرد الواجب الثاني عن كل واحد من الواجبين غيره بمنع الكذب سهوا فيما لم يؤمروا بتبليغه؛ لمنافاته للصدق العام دون الأمانة، إذليس معصية ولا مكروها لما مر، وبمنع الزيادة على ما أمروا بتبليغه عمدا أو نسيانا مع نسبتها إلى الله تعالى؛ لمنافاتها للصدق العام دون التبليغ العام لوقوعها خارجه.