تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0452.png) 60- ومثل ذا تبليغهم لما أتوا ويستحيل ضدها كما رووا [4- التبليغ]

(ومثل ذا) الواجب المتقدم لهم أيضا في الوجوب (تبليغهم) أي: الرسل من أمروا بإبلاغه (لما) أي لجميع الأحكام، واللام صلة أو مقوية في مفعول التبليغ الثاني مع حذف مفعوله الأول وصلة (ما) أو صفتها (أتوا) به من عند الله؛ للإجماع على عصمتهم من كتمان الرسالة، والتقصير في التبليغ كله أو بعضه ما لم يعرض نسخ قبله فلا يجب، فقد بلغ ال ل : (وتخفى في نفسل ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشله) 37]، و(عبس وتولى أن جاءه الأعى) [ - 2] الآية، كيف وفي القرآن: ويأيها الرسول بلغ ما أنزل إليكك من ربك وإن لر تفعل فما بلعت رسالته،) ، و(رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل)]، ولا شك أن الكتمان مفوت لإقامة الحجة.

وههنا مباحث:

الأول: لا يغني شيء من الواجبات الثلاثة عن الفطانة، ولا هى عنه أيضا، وأما الواجبات الثلاثة الباقية فلا يغني بعضها عن بعض أيضا وذلك لأن بينهما عموما وخصوصا من وجه، وما ذلك شأنه لا يغني بعضه عن بعض، ألا ترى أن ثلاثتها تشترك في نفي تبديل شيء مما أمرهم الله سبحانه بتبليغه أو تغيير معناه عمدا؛ لأنه كذب فوجوب الصدق لهم ينفيه، ومعصية فوجوب الأمانة لهم أيضا ينفيه، وكتمان لما أمر الله بتبليغه، فوجوب التبليغ العام ينفيه.

ويشترك الواجب الأول والثاني في نفي زيادة شيء عمدا من عند أنفسهم فيما أمروا بتبليغه مع نسبته إلى الله تعالى، إذ هذه الزيادة معصية وكذب، وكلا الواجبين الأولين

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٤٥٢