تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0438.png) أو يقال، فماذا بعد الحق إلا الضلال. [ارسال الرسل جائز عقلا] ولما أحال السمنية الإرسال؛ لتوقفه على علم المرسل بمن أرسله، ولا طريق إليه إلا الخبر، وأعلى أنواعه المتواتر، وهو لا يفيد عندهم علما، فلعل القائل له أرسلتك إلى قوم كذا شيطان مثلا، وقال البراهمة: بإغناء العقل عن المرسل، فيكون إرسالهم عبثا لا يليق صدوره عن الحكيم، وبيانه أن ما جاء به الرسول إما أن يكون موافقا للعقل حسنا عنده فيعقله ويفعله وإن لم يأت به رسول، أو مخالفا له قبيحا عنده فيرده ويتركه، وأيا كان فما جاء به الرسول لا حاجة إليه.

لا يقال: لعل ما جاء به الرسول لا يكون حسنا عند العقل ولا قبيحا؛ لأنا نقول: إنهم والحالة هذه يقولون فيفعل عند الحاجة؛ لأن مجرد الاحتمال لا يعارض منجز الاحتياج ويترك عند عدمها للاحتياط، وكانت الإحالة لازم قول الفلاسفة بنفي اختيار الصانع وعلمه بالجزئيات، وظهور الملك للبشر ونزوله من السماوات، وظاهر حال أرباب الخلاعات لإظهارهم عدم المبالاة ونفي التكليف ودلالة المعجزات، وليسوا أهل مذهب معين ولا قانون مدون، وإنما هم أوغاد وأوباش من الطوائف، ورعاع من غوغاء الناس يتبعون المخارق.

وقال الأشاعرة من أهل السنة بجوازه عقلا في حقه تعالى، ووجوبه سمعا إشارة الاختياره، ورد تلك المذاهب فقال:

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٤٣٨