تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0435.png) أننين يخلقهما الله تعالى فيه، والجمهور منهم أنه تخيلات لا حقيقة لها، وأنها لا تدل على ئيءآ أصلا.

ورده ابن العربي بأنه مبني على أصلهم في تلبيسهم على العوام، وإنكارهم كثيرا من نمعيات كإنكارهم الجن وكلام الملائكة البشر، وأن جبريل كلم محمدا وإلا لسمعه الحاضرون إلى غير ذلك من هذياناتهم الفاسدة. وأما الفلاسفة ومن لا ينتمى للإسلام، فقال الأطباء منهم: جميع الرؤيات ناشئة عن لأخلاط الغالبة، قالوا: فيستدل بالرؤيا على الخلط، فمن غلب عليه البلغم يرى أنه يسبح في الماء وشبهه لما بين طبيعة الماء وطبيعة البلغم من المناسبة، ومن غلب عليه الصفراء يرى النيران والصعود في العلو وشبهه لمناسبة طبيعة الصفراء، ومن غلب عليه السوداء رأي القوط إلى أسفل والأمور المحزنة المخوفة، ومن غلب عليه الدم رأى الحروب والقتل والغارات والدماء المارات، وهذا الذي عينوه نحن نجوزه، إذ لا شك أن الله سبحانه يجوز عليه أن يجري العوائد بخلق الرؤية لما قالوه عند غلبة تلك الأخلاط، فجزمهم به في محل الاحتمالين عين الضالال، وإن بنوا ذلك على تأثير تلك الأخلاط بطباعها في تلك الأمور فهو وصفهم الكفري الذي عليه نشأوا وبه اتصفوا. وقال غير الأطباء منهم: إن صور ما يجري في الأرض هي في العالم العلوي كالنقوش، رأن أحدهما يدور بدور الآخر، فما حاذى بعض النقوش انتقش فيها، وهذا أوضح فساد من الذي قبله، إذ مع كونه هذيانا لم يقيموا عليه برهانا، والانقاش من صفات الأجسام ويعض عوارضها كالأشكال والألوان، بخلاف نحو الجوع والألم والفرح والحزن والحرارة والبرودة.

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٤٣٥