 اختار العرب على الناس، واختارني على من أنا منه، أنا محمد بن عبد الله....» الحديث(1)، وحديث واثلة بن الأسقع أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قيول: إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم»2) ونصب على نزع الخافض. (دنيا) أي: فيها ظرف ل (ثبتت) أيضا قدم عليه للضرورة، ومي -بضم الدال- وحكى ابن قتيبة كسرها من الدنو، سميت بذلك لدنرها من الآخرة وقربها منها، أو لدنوها للزوال وإشرافها عليه.
واختلف في حقيقتها، فقيل: هي ما على الأرض من الهواء والجو مما قبل الآخرة، وقيل: كل المخلوقات من الجواهر والأعراض، قال الشهاب العسقلاني: وقد يطلق على كل جزء منها مجازا، وهو ممنوع من الصرف لألف التأنيث المقصورة. وقال ابن مالك: وفي استعمال دنيا منكرا إشكال؛ لأنها أفعل تفضيل، فكان من حقها أن تستعمل باللام كالكبرى والحسنى، لكنها خلعت عنها الوصفية، وأجريت مجرى مالم يكن وصفا قط، ومثله قرل الشاعر: وإن دعوت إلى جلى ومكرمة يوما سراة كرام الناس فادعينا تتمز أخرج أبو الشيخ عن عبدة بن أبي لبابة، أنه قال: الدنيا سبعة أقاليم، يأجوج (1) أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (20/1) عن قال: «قسم الله الأرض نصفين فجعلني في خيرهما، ثم قسم النصف على ثلاثة فكنت في خير ثلث منها، ثم اختار العرب من الناس، ثم اختار قريشا من العرب، ثم اختار بني هاشم من قريش، ثم اختار بني عبد المطلب من بني هاشم، ثم اختارني من بني عبد