تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0429.png) ومأجرج في ستة أقاليم، وسائر الناس في إقليم واحد»(1) . لا يقال رؤيته الا لربه كانت في الملكوت الأعلى، والدنيا خاص بما على الأرض؛ لأنا نقول: المراد المعنى الثاني، لا يقال جعله ظرفال (ثبتت) لا يتوجه عليه هذا الإيراد؛ لأنا نقول: هو مزآول بما يتوجه عليه الإيراد إذ معنى (ثبتت) حصلت ووقعت في الدنياله صلى الله عليه وسلم عبيرا عن الملزوم بلازمه، إذ العادة أن كل واقع يثبت في مكانه، ولو عبر بدله بوردت لاستغنى عن هذا التأويل، ويجوز إبتاؤه على حاله لما قدمناه من الآثار الصحيحة الواردة بوقوعهالى لل عيه وعائشة رضي الله تعالى عنها لم تخبر أنها سمعت النبي صلى الله ليه وسلم ول: لم أر ربي، وأنها ذكرت ما ذكرت متأولة لقول الله تعالى: (وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من ورآبى ججاب أو يرسل رشولا) الشورى: 51]، وكقوله تعالى: ( لا تد ركه الابصار) ، والصحابي إذا قال قولا وخالفه غيره من الصحابة لم يكن قوله حجة اتفاقا، وإذا صحت الروايات عن ابن عباس في إثبات الرؤية وجب المصير إليها؛ لأنها ليست مما يدرك بالعقل ويؤخذ بالظن، وإنما يتلقى بالسماع، ولا يستجيز أحد أن يظن بابن عباس أنه تكلم في هذه المسألة بالظن والاجتهاد، وقد قال معبد بن راشد حين ذكر اختلاف عائشة وابن عباس: ما عائشة عندنا بأعلم من ابن عباس، ثم إن ابن عباس أثبت شيئا نفاه غيره، والمثبت مقدم على النافي، هذا كلام صاحب «التحرير». ولفظ ولي الله العلامة النووي: والحاصل أن الراجح عند أكثر العلماء أن رسول اله رأي ربه بعيني رأسه ليلة الإسراء لحديث ابن عباس وغيره، وإثبات هذا لا يأخذونه إلا بالسماع من رسوله لى لل عليه و هذا مما لا ينبغي ان يشكك فيه، ثم إن عائشة وايله غا لم تنف الرؤية بحديث عن رسول ل ل ل ليه وسلم لو كان معها فيه حديث لذكرته، وإنما اعتمدت الاستنباط من الآيات.

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٤٢٩