تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0423.png) ع الحركة محال، إن أريد الاجتماع فمسلم، لكن ليس هو المعلق عليه، وإن أريد المقيد بالمعية، فممنوع. فإن قيل: قد جعلتم الأعم، وهو الإمكان الذاتي مستلزما للأخص، وهو الاستقبالي. قلنا: العموم والخصوص بينهما إنما هو بحسب المفهوم دون الوجود؛ لأن الممكن الذاتي مكن أبدا، وقد يقال في الجواب: إنه علقها على استقرار الجبل من حيث هو من غير قيد، وهر ممكن في نفسه، ويرد عليه أنه واقع في الدنيا، فيلزم وقوع الرؤية فيها، إلا أن يقال: لمراد استقرار الجبل من حيث هو من غير قيد بحال حركة أو سكون، لكن في المستقبل وعقيب النظر؛ بدليل الفاء وإن فلا يرد السكون السابق أو اللاحق. فإن قيل بعد اللتيا والتي: وجود الشرط لا يستلزم وجود المشروط. قلنا: ذلك في الشرط بمعنى ما يتوقف عليه الشىء، ولا يكون داخلا فيه، وأما الشرط التعليقي فمعناه مايتم به علية العلة، وآخر ما يتوقف عليه الشيء وما جعل بمنزلة الملزوم لما علق عليه. وثانيها: أن ليس القصد ههنا إلى بيان إمكان الرؤية أو امتناعها، بل إلى بيان أنها لم تقع لعدم وقوع المعلق عليه، ورد بأن المدعى لزوم الإمكان قصدا ولم يقصد، وقد ثبت. وثالثها: أنه لما لم يوجد الشرط لم يوجد المشروط، وهو الرؤية في المستقبل، فانتفت أبدا التساوي الأزمنة، فكانت محالا، وهذا في غاية الفساد. ورابعها: أن التعليق بالجائز إنما يدل على الجواز إذا كان القصد إلى وقوع المشروط عند وقوع الشرط، وأما إذا كان القصد إلى الإقناط الكلي عن وجود المشروط بشهادة لقرائن كما في هذه الآية، فلا، ورد بأن الآية على الإطماع أدل منها على الإقناط، وههنا بينا بالأصل باتي وجوه دلالة الآية على الرؤية، وما أورد عليها، وما أجيب به عنها، وكذا

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٤٢٣