
)الجال للم (تخيص الجربد على طلب إنزال الملائكة عليهم والكتاب، مع أنه من الممكنات لا لامتناعها، وإلا لمنعهم موسي عن ذلك، كما فعل حين سألوه أن يجعل لهم آلهة فقال: «بل أنتم قوم تجهلون» [ال5، وهذا مشعر بإمكان الرؤية في الدنيا، أو لطلبهم إياها في الدنيا لا لامتناعها، بل لأنهم طلبوا وقوعها على طريق الجهة والمقابلة على ما عرفوا من حال الأجسام والأعراض.
فإن قلت: قوله تعالى حكاية عن موسي صلى الله علي وسلم (تبت إليك)، يدل على امتناع المسؤول فيه، حتى عد سؤاله فيه من مقتضيات التوبة. قلت: ممنوع، جاز أن يكون معناه التوبة عن الجرأة والإقدام على السؤال بدون الإذن، أو عن طلب وقوعها في الدنيا، وإن كانت ممكنة، إذ الإمكان لا يستلزم الوقوع، وفيه ما بيناه بالأصل. 56 - للمؤمنين اذ بجائز علقت هذا وللمختار دنيا ثبتت
وقوله (للمؤمنين) إما لغر عامله (ينظر) لتضمنه معنى ينكشف، وإما مستقر حال من الأبصار و (أل) فيه للاستغراق، والمراد: أنه ينكشف سبحانه انكشافا تاما بحالة البصر لكل فرد فرد من المؤمنين، وهذا مجمع عليه في الجملة، وإن اختلف العلماء في بعض جزئياته و أفراده وزمانه ومكانه. [الملائكتت ترى ربها]
فقد قال عز الدين بن عبد السلام إن الملائكة لا ترى ربها في الآخرة متمسكا بعموم قوله تعالى: (لا تدركه الابصار)، فإنه عام خص منه مؤمنو البشر بالنص، فيبقي على عمومه فيمن عداهم، ونقله عن جماعة من المتأخرين ولم يتعقبوه بنكير، والحق أنهم يرونه سبحانه كما نص عليه الأشعري ووافقه البيهقي وابن القيم] والبلقيني، ولا شك في أرجحيته، قال صاحب «آكام المرجان»: والبلقيني بعد أن حكى،