
من الأحاديث التي دلت على تخصيص عموم الأوقات بها عند الآخرة، وبهذا كله ظهر
نك أن أحسن الأجوبة عن الآية الكريمة ما تعرض له في النظم، ولله الحمد والمنة.
ومن شبههم السمعية قوله تعالى في جواب طلب موسي ل اه الرؤية: (لن ترانى) [الأعراف: 143]، وكلمة (لن) للنفي في المستقبل على سبيل التأبيد، فيكون نصا في أن موسي ا ع ل ولن يراه في الجنة، أو على سبيل التأكيد، فيكون ظاهرا في ذلك؛ لأن الأصل في مثله عموم الأوقات، وإذا لم يره موسي النلا لم يره غيره إجماعا.
والجواب: أن كون الكلمة للتأبيد لم يثبت ممن يوثق به من أئمة اللغة، وكونها للتأكيد وإن ثبت بحيث لا يمنع إلا مكابرة، لكن لا نسلم دلالة الكلام على عموم الأوقات، لانضا ولا ظاهرا، ولو سلم الظهور فلا عبرة به في العلميات، سيما مع ظهور قرينة الخلاف، وهو وقوعه جوابا لسؤال الرؤية في الدنيا، على أنه لو صرح بالتأكيد وجب الحمل على الرؤية في الدنيا توفيقا بين الأدلة. ومنها أيضا: أن الله تعالى حيث ما ذكر في كتابه سؤال الرؤية استعظمه استعظاما شديدا، واستنكره استنكارا بليغا، حتى سماه ظلما وعتوا، كقوله تعالى: (وقال الين لا يجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملكي كة أى زيى ربأ لقد استكبروا في أنفسهم وعتو عتم كييا4 [الفرقان: 21]، وقوله تعالى: « وإذ قلتم يموسى لن نومن لكحق زى اللهجهحة فاخذ تكم الصاعقة وأنسم نتظر ول)5، وقوله تعالى: (يتئلك أهل الكتب أن زل عليهم كنبا من السماء فقد سالوا موسى اكهبر من ذلك فقالوا أنا الله جهرة فأخذتهم الصوقة بظلمهم)، فلو جازت رؤيته لما كان كذلك. والجواب: أن ذلك لتفتهم وعنادهم على ما يشعر به مساق الكلام، ولهذا عوتيوا