تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0411.png) المناصد» أنه تعالى لو كان مرئيا لكان مقابلا للرائي، إما حقيقة كما في الرؤية بالذات، أو حكما كما في الرؤية بالمرآة، على أن الحق أنه لا حاجة إلى هذا التفصيل؛ لأن المرئي بالمرآة هر الصورة المنطبعة فيها المقابلة للرائي حقيقة، لا حالة الصورة كالوجه مثلا، وادعرا في ثزوم المقابلة الضرورة، وفرعوا على ذلك وجوها من الاستدلال مثل: أنه لو كان مرئيا لكان في جهة وحيز وهو محال، ولكان جوهرا أوعرضا؛ لأن المتحيز بالاستقلال جزهر، وبالتبعية عرض، ولكان إما في البدن أو خارج البدن، أو فيهما، أو كان في الجتة أو خارج اجتة، أو فيهما؛ إذ لا تعقل الرؤية إن لم تكن فيه أو خارجه؛ لانتفاء المقابلة، ولكان المرئي إما كله، فيكون محدودا متناهيا، أو بعضه فيكون متبعضا متجزئا، وهذا بخلاف العلم، فإنه إما يتعلق بالصفات، ولا فساد في أن يكون المعلوم كلها أو بعضها، ولكان إما على مسافة من الرائي، فيكون في حيز وجهة، أو لا، فيكون في العين أو متصلا بها، ولكان روية المؤمنين إياه إما دفعة، فيكون متصلا بعين كل أحد بتمامه، فيتكثر، أو لا بتمامه فيتجزا، أو منفصلا عنها، فيكون على مسافة، فأما على التعاقب في استوائهم في سلامة الحزاس، فيلزم الحجاب بالنسبة إلى البعض، ولكان رؤيته إما مع رؤية شيء آخر ما في الجنة، فيكون في جهة منه ضرورة أن رؤية الشئين دفعة لا يعقل إلا كذلك، وإما لامعها فيكزن ما هو باطن في الدارين مرئيا، وما هو ظاهر غير مرئي مع شرائط الرؤية، وحديث غلبة شعاع أحد المرئيين إنما يصح في الأجسام. وأجاب القوم عنها بأن لزوم المقابلة والجهة ممنوع، وإنما الرؤية نوع من الإدراك يخلقه ال تعالى متي شاء ولأيي شىء شاء، ودعوى الضرورة فيما نازع فيه الجم الغفير من العقلاء فير مسموعة، ولو سلم في الشاهد، فلا يلزم في الغائب؛ لأن الرؤيتين فختلفتان، إيا بالاهية، وإما بالحوية لا محالة، فيجوز اختلافهما في الشروط واللوازم، فالمراد بالمخالفة

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٤١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٤١١