 وغيره، بل وجود كل شيء عين حقيقته، ولا خفاء في أن حقيقة الواجب لا تمائل حقيقة الممكن، وحقيقة الإنسان لا تمائل حقيقة الفرس، وجوابه: ما يأتي في بحث مغايرة الزجود لذاته، غاية الأمر أن الاعتراض يرد على الأشعري إلزاما ما دام كلامه محمولا على ظاهره، وأما بعد تحقيق أن الوجود هو كون الشيء له هوية، فاشتراكه ضروري. والثاني: أنه يلزم على ما ذكرتم صحة رؤية كل موجود حتى الأصوات والطعوم والروائح والاعتقادات والقدر والإرادات وأنواع الإدراكات، وغير ذلك من الموجودات، وبطلانه ضروري، والجواب: منع بطلانه، وإنما لا يتعلق بها الرؤية بناء على جري العادة بأن الله تعالى لا يخلق فينا رؤيتها، لا بناء على امتناع ذلك، وما ذكره الخصم مجرد استبعاد غير مستند إلى دليل فلا يسمع. الثالث: نقض هذا الدليل بصحة المخلوقية، فإنها مشتركة بين الجزمر والعرض، ولا مشترك بينهما يصلح علة لذلك سوي الوجود فيلزم صحة مخلرقية الواجب، ومو محال، والجواب: أنها أمر اعتباري محض لا يقتضي علية، إذ ليست مما يتحقق عند الوجود وينتفي عند العدم كصحة الرؤية، سلمنا لكن الحدوث يصلح ههنا علة؛ لأن المانع من ذلك في صحة الرؤية إنما هو امتناع تعلق الرؤية مما لا تحقق له في الخارج، وأما النقض بصحة الملموسية فقوي، والإنصاف أن ضعف هذا الدليل جلي،، قاله السعد رحمه الله.
وأشار بقوله: (لكن) النظر بمعنى الإدراك التام بحاسة البصر حاصل للرائي (بلا متعلق له ب(كيف) للمرئي من مقابلة وجهة ونحوها مما هو تابع لرؤية المخلوق عادة،، وتساوي الرؤيتين غير لازم قطعا، وقياس الغائب على الشاهد فاسد إلي جواب شبهنة عقلية للمعتزلة هي أقوى شبههم الثلاث، وتسمى شبهة المقابلة، وتقريرها كما في «شرح