تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0409.png) النوعي قد يعلل بعلتين مختلفتين، كالحرارة بالشمس والنار، فلا يلزم أن يكون له علة مشتركة، ووجه اندفاعه أن متعلق الرؤية لا يجوز أن يكون من خصوصيات الجزهرية أو العرضية، بل يجب آن يكون مما يشتركان فيه للقطع بأنا قد نرى الشيء من بعيد، ولا تدرك منه إلا هوية ما، دون خصوصية كرنه جومرا أو عرضا، فرسا أو إنسانا، ونحو ذلك، بل ربما نرى زيدا، بأن يتعلق رؤية واحدة بهويته من غير تفصيل لما فيه من الجواهر والأعراض، ثم بعد رؤيته برؤية واجدة متعلقة بهويته الخاصة، قد نقدر على تفصيله إلى ما فيه من الجواهر والأعراض، وقد نغفل عن التفاصيل بحيث لا نعلمها عندما سئلنا عنها وان استقصينا في التأمل.

فعلم أن ما تتعلق به الرؤية هو الهوية المشتركة لا الخصوصيات التي بها الافتراق، وهذا معنى كون علة صحة الرؤية مشتركة بين الجوهر والعرض؛ لأن الوجود هو المرئي، قال السعد: وفيه نظر؛ لجراز أن يكون متعلق الرؤية هو الجسمية وما يتبعها من الأعراض من غير اعتبار خصوصية. الثالث: بعد ثبوت كون الوجود هو العلة، وكونه مشتركا بين الجوهر والعرض وبين الواجب، لا يلزم من صحة رؤيتها صحة رؤيته؛ لجواز أن يكون خصوصية الجزهرية أو العرضية شرطا ها، أو خصوصية الواجبية مانعا لها، ووجه اندفاعه صحة رؤية الشيء الذي له الوجود الذي هو المتعلق للرؤية ضروري، بل لا معنى لصحة رؤيته إلا ذلك، ثم الشرطية أو المانعية إنما يتصور لتحقق الرؤية لصحتها على أن مجرد تجويز كون الخصوصية شرطا أو مانعا ولا يكفي هنا، بل من ادعى ذلك فعليه الإثبات على ما هر قانون البحث. تنبيه اعترض على هذا الدليل أيضا بثلاثة أوجه: الأول: منع اشتراك الوجود بين الواجب

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٤٠٩