
الخامس: أول من تكلم في القدر عبد الجهني، وكان يجلس إلى الحسن البصري، ثم سلك أهل البصرة بعده مسلكه لما رأوا عمرو بن عبيد ينتحله، قتله الحجاج بن يوسف صبرا، وقيل: معبد بن عبد الله بن عويمر، قاله السمعاني.
السادس: محل النزاع اليوم إنما هو القضاء والقدر، بمعنى الخلق والتقدير، لا بمعنى الإيجاب والإلزام، ولا بمعنى الإعلام والتبيين، فالأول نحو: (وقضينا لى بنى إسراءيل فى الكناب لنفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا) فإن هذين النوعين ليا محل خلاف البتة، وقوله: (كما) مفعول مطلق مؤكد، أو تعليل لوجوب الإيمان بالقضاء والقدر، أي : إيماننا بالقضاء والقدر واجب وجوبا شرعيا، مثل الزجوب الذي (أتي) أي: روي أو ورد (في) ضمن (الخبر) الصحيح بمعنى المخبر به، وعلي الثاني حكمنا بزجوب الإيمان بالقضاء والقدر شرعا للأمر الوارد بذلك في الخبر. [تعريف الخبر والأشر] وهر عند أهل فنه: مرادف للحديث على الصحيح، وهو ما أضيف إلى الني صلى الله عليه سلم قزلا أو فعلا أو تقريرا أو صفة، وقيل: الحديث ما جاء عن النبيى ال عي والخبر ما جاء عن غيره، ومن ثم قيل لمن يشتغل بالتواريخ وما شاكلها الإخباري، ولمن يشتفل بالسنة النبوية محدث، وقيل: بينهما عموم وخصوص مطلق، فكل حديث خبر من غير عكس. رأما الأثر - بفتح الحمزة والمثلثآة - فهو على الأصح الحديث مطلقا مرفوعا كان أو موقوفا، وبعض الفقهاء الحر اسانيين قصره على الثاني، وعلى الأصح فهو ما أضيف الى الن لى الله عليه وسلما إلى صحابي، أو إلى من دونه قولا أو فعلا أو تقريرا أو صفة، فاختيار التعبير بالخبر لا يخفي وجهه، وقد ذكرنا في الأصل من الأخبار المتضمنة لوجوب الإيمان