تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0404.png) ولا إليها مضطرين، فقال الشيخ: كيف والقضاء والقدر ساقانا? فقال: ويحك، لعلك ظننت قضاء لازما وقدرا حتما، لو كان كذلك لبطل الثواب والعقاب والوعد والزعيد والأمر والنهي، ولم تأت لائمة من الله لمذنب ولا محمدة لممحسن، ولم يكن المحسن أولي بالمدح من المسيء، ولا المسيء أولى بالذم من المحسن، تلك مقالة عبدة الأوثان وجنود الشيطان، وشهود الزور أهل العمى عن الصواب، وهم قدرية هذه الأمة ومجوسها: إن الله أمر تخييرا ونهي تحذيرا وكلف يسيرا، لم يعص مغلوبا، ولم يطع مكرها، ولم يرسل الرسل إلي خلقه عبثا، ولم يخلق السموات والأرض: (وما بينهما بطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار )]، فقال الشيخ: ما القضاء والقدر اللذان ما سرنا إلا بهما؟ قال: هو الأمر من الله والحكم، ثم تلى: (وقضى رتك ألا تعبدوا إلآإياه )[ء .[23

الرابع: نؤمن بالقضاء والقدر، ولا يحتج بهما، أي: لا يصح شرعا أن يكونا عذرا للفاعل مجوزا له الإقدام على الفعل، ورافعا عنه اللوم عليه، ومحاجة آدم مع موسى حيث قال له: أنت أبو البشر الذي كنت سببا لإخراج أولادك من الجنة بأكلك من الشجرة، فقال له آدم: «أفتلومني على أمر قدره الله علي، فقال عليه الصلاة والسلام: فحج آدم موسى»(1) أي: غلبه بالحجة، قلت: تلك خصوصية لآدم الل، فليس لغيره أن يتعلق بها، على أنها وقعت بعد الموت وانقطاع التكليف، مع أن آدم لا ذنب له ولا لوم عليه فيما أكله، والسلام.

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٤٠٤