تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0402.png)

الأول: قال أهل السنة: القدرية هم المعتزلة، وعليهم تحمل الأحاديث، كقول صلى الله عليه وسل «العنت القدرية على لسان سبعين نبيا»(1) وكقوله أيضا: «القدرية مجوس هذه الأمة»(2) وكقوله أيضا: «إذا قامت القيامة نادي مناد: يا أهل الجمع أين خصماء الله؟ فتقوم القدرية»(3) وقال بعض المعتزلة: لسنا قدرية، بل أنتم القدرية؛ لاعتقادكم إثبات القدر من الخير والشر بتقدير الله ومشيئته، لأن الشائع نسبة الشخص إلى ما يثبته كالجبرية، قال ابن قتيبة وإمام الحرمين: وهذا تموية من هؤلاء الجهلة ومباهتة وتواقح، فإن أهل الحق يفوضون أمورهم إلى الله سبحانه، ويضيفون القدر والأفعال إلى الله تعالى، وهؤلاء الجهلة يضيفونه إلى أنفسهم، ومدعي الشيء لنفسه ومضيفه إليه أولى بأن ينسب إليه ممن يعتقده لغيره وينفيه عن نفسه، قال الإمام: وجعلهم مجوسا لتقسيمهم الخير والشر في حكم الإرادة بتقسيم المجوس إياهما، فإضافة الخير إلى يزدان والشر إلى أهرمن، قال السعد: ولا خفاء أن من لا يفوض الأمور كلها إلى الله تعالى، ويتعرض لبعضها فينسبه لنفسه يكون هو المخاصم لله، وقد مر أن القدرية يقومون عند نداء المنادي أين خصماء الله؟، والحق في وجه التسمية بذلك مبالغتهم في نفي كون الخير كله والشر كله بتقدير الله ومشيئته، وكثرة مدافعتهم إياه.

الثاني: في مسلم أن ابن عمر قال لسائليه عنهم: «إذا لقيت أولئك أعني: القدرية، فأخبرهم أني بريء منهم، وأنهم برآء مني، والذي يحلف به عبد الله بن عمر: لو أن

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٤٠٢