تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0401.png) فم: أيحوز أن يقع في الوجود خلاف ما تضمنه العلم، فإن منعوا وافقونا، وإن أجازوا لرمهم نسبة الجهل إليه تعالى عن ذلك . انتهي. ونقل السبكي في «اطبقاته الكبرى» عن الربيع بن سليمان قال: سئل الشافعي رضي الله تعالى عنه عن القدر فأنشأ يقول: ما شئت كان وإن لم أشأ وما شئت إن لم تشأ لم يكن خلقت العباد على ما علمت ففي العلم يجري الفتى والمسن على ذا مننت وهذا خذلت وهذا أعنت وذا لم تعن فمنهم شقي ومنهم سعيد

دومنهم قبيح ومنهم حسن

وواجب علينا شرعا أيضا إيماننا (بالقضا) أي: بقضاء الله تعالى، وهو لغة: الحكم، وعرفا عند الماتريدية: يعبر عن الفعل مع زيادة إحكام، لا يقال: لو كان الكفر بقضاء الله تعالى لوجب الرضا به؛ لأن الرضا بالقضاء واجب، واللازم باطل؛ لأن الرضا بالكفر كفر؛ لأنا نقول: الكفر مقضي لا قضاء، والرضا إنما يجب بالقضاء دون المقضي. وتحقيقه: أن للكفر نسبتين: إحداهما إلى الله تعالى بالخلق والإيجاد، والأخرى إلى العبد باعتبار محليته له واتصافه به، ولا شك أن إنكاره إنما هو باعتبار النسبة الأولى دون الثانية، ولا يخفى أنه لا يلزم من وجوب الرضا بالشيء باعتبار صدوره عن صانعه وجوب الرضابه باعتبار وقوعه صفة لكاسبه والقيام به، وإلا لوجب الرضابموت الأنبياء، وهو باطل إجماعا كما في «شرح المواقف». وعرفه بعض الأشاعرة كما نقله عنهم السيد بأنه إرادة الله الأزلية المتعلقة بالأشياء على ما هي عليه فيما لا يزال، والقضاء عند الفلاسفة عبارة عن علم الواجب بما ينبغي أن يكون عليه الوجود حتى يكون على أحسن النظام وأكمل الانتظام، ويعبرون عنه بالعناية التي هي مبدأ فيضان الموجودات من حيث جملتها على أحسن الوجوه وأكملها، ولاشك في رجوعه على هذين القولين للصفات الذاتية، والحق مذهب المائريدية.

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٤٠١