تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0399.png) [القضاء والقدر] ولما خالفت المعتزلة في القدر فنفته، ولذلك سموا بالقدرية، وقال به غيرهم وإن اختلفت عباراتهم فيه أو آراؤهم تمسكا بالأدلة القطعية من الكتاب والسنة واجماع الصحابة وأهل الحل والعقد من السلف والخلف على إثبات قدر الله سبحانه وتعالى، وأكثر العلماء من التصنيف فيه، وأجله كتاب الحافظ أبي بكر البيهقي، أشار إلى ذلك يقوله: 54- وواجب إيماننا بالقدر وبالقضا كما أتي في الخبر (وواجب) علينا شرعا (إيماننا) أي تصديقنا (بالقدر) بتحريك الدال وتسكينها مصدر قدرت الشيء، بفتح الدال وتخفيفها إذا أحطت بمقداره، و(أل) فيه هنا عرض عن مضاف إليه، أي: بتقدير الله سبحانه الأمور، وإحاطته بها علما. وهو عند الماتريدية : تحديده تعالى أزلا كل مخلوق بحده الذي يوجد به من حسن وقبح ونفع وضر، وما يحويه من زمان ومكان، وما يترتب عليه من طاعة وعصيان وثواب وعقاب أو غفران، ونحوه قول بعضهم: المراد من القدر أن الله تعالى علم مقادير الأشياء وأزبانها قبل إيجادها، ثم أوجد ما سبق في علمه أنه يوجد، فكل محدث صادر عن علمه وقدرته وإرادته، هذا هو المعلوم من الدين بقواطع البراهين، وعليه كان السلف من الصحابة وخيار التابعين قبل حدوث القدرية المخالفين. وعند الأشاعرة: إيجاد الله تعالى الأشياء على قدر مخصوص وتقدير معين في ذاتها وأحوالها كمانسبه إليهم السيد في «شرح المواقف»، والظاهر أنه اختلاف عبارة، وأن المراد علم الله سبحانه بإيجاد الأشياء... إلخ، ألا ترى إلى عبارة النووي - وهو منهم - حيث قال: اعلم أن مذهب أهل الحق إثبات القدر، ومعناه: أن الله تعالى قدر الأشياء في القدم،

13

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٣٩٩