تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0397.png) اباسم القاني3ه وجا يز عليه خلق الشر والخير كالإسلام وجهل الكفر) إرامبم القاني) أنه يستحق الذم والعقاب في حكم الله تعالى، سواء ورد الشرع أو لم يرد، والجواب: أنه مبني على استقرار الشرائع على ذلك واستمرار العادات بمثله في الشاهد، فصار قبحه مركوزا في العقول، بحيث يظن أنه بمجرد العقل. السادس: لو لم يكن وجوب النظر، وبالجملة أول الواجبات عقليا لزم إفحام الأنبياء، وقد قدمناه مع جوابه بالأصل صدر الكتاب.

وتمسك أصحابنا على ما ذهبوا إليه بوجوه: بعضها يدل على أن الحسن والقبح ليسا لذات الفعل ولا لجهات واعتبارات فيه، وبعضها يدل على أنهما ليسا لذاته خاصة. أحدها: أنه لو حسن الفعل أو قبح عقلا لزم تعذيب تارك الواجب ومرتكب الحرام، سواء ورد الشرع أم لا، بناء على أصلهم في وجوب تعذيب من استحقه إذا مات غير تائب، واللازم باطل؛ لقوله تعالى: (وما كثا معذبين حتى نبعث رسولا) [الإساء: 5]. الثاني: لو كان قبح الكذب لذاته لما تخلف عنه في شيء من الصور ضرورة، واللازم باطل فيما إذا تضمن الكذب إنقاذ نبي من الهلاك فإنه يجب قطعا فيحسن، وكذا كل فعل يجب تارة ويحرم أخرى كالقتل والضرب حدا وظلما. واعترض بأن الكذب في الصورة المذكورة باق على قبحه إلا أن ترك إنجاء النبي أقبح منه، فلزم ارتكاب أقل القبحين تخلصا من ارتكاب الأقبح، فالواجب الحسن هو الإنجاء لا الكذب، وهذا إذا سلمنا عدم إمكان عدم التخلص بالتعريض، وإلا ففي المعاريض مندوحة عن الكذب. والجواب: أن هذا الكذب لا تعين سبا وطريقا إلى الإنجاء الواجب كان واجبا، فكان حسنا، وأما القتل والضرب حدا فأمرهما ظاهر.

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٣٩٧