 ميتوطتان ينفق كيف يشاء) 4].
والأصل الثاني: التحسين العقل، وهو كون أفعال الله تعالى وأحكامه موقوفة عقلا على الأغراض، وهي جلب المصالح ودرء المفاسد، وهذا الأصل قد نشأ عنه كفر صريح مجمع عليه، وهو كفر البراهمة، فإنهم أنكروا النبوة، وكذبوا الرسل صلوات الله وسلامه عليهم فيما بلغوه عن المولي تبارك وتعالى من طلب الركوع والسجود، وإباحة ذبح البهائم للأكل ونحو ذلك؛ لأن هذا كله عندهم قبيح يستحيل أن يشرعه الحكيم، وقد أطلنا في إفساد هذا بالأصل. والأصل الثالث: وهو التقليد الردئ، وهو متابعة الغير لأجل الحمية والتعصب من غير طلب للحق، وهذا الأصل نشأ عنه كفر صريح مجمع عليه، وهو تقليد الجاهلية لآبائهم في الشرك وعبادة الأصنام، وتقليد عامة اليهود وعامة النصارى لأحبارهم في إنكار نبرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك من كل تقليد في كفر صريح، وهذا الأصل نشأ عنه بدعة مختلف في كفر صاحبها كتقليد عامة المعتزلة والمرجئة والمجسمة لقدمائهم فيما دانوا به من هذه البدع، واحترزوا بالتقليد الرديء من التقليد الحسن، كتقليد عامة المؤمنين لعلمائهم في الفروع، قال العارف السنوسي في «شرح المقدمات»: واختلف في تقليد العامة لعلماء أهل السنة في أصول الدين؛ هل يكفي ذلك أم لا؟ وكثير من المحققين قالوا: إن ذلك كاف إذا وقع منهم التصميم على الحق، لا سيما في حق من يعسر عليه فهم الأدلة . انتهي. قلت: وهذا هو الحق إن شاء الله، واختاره ابن السبكي، وجزمت به في صدر هذا النظم، وأوضحته في صدر الأصل بما لا مزيد عليه. والأصل الرابع: هو الربط العادي، وهو اعتقاد التلازم بين أمر وأمر وجودا أو عدما براسطة التكرر، وامتناع التخلف، ولا خفاء أنه قد نشأ عنه كفر صريح مجمع عليه،